معارك عنيفة وقصف جوي في تعز: القوات الحكومية تتقدم وتؤمن مواقع جديدة وسط نزوح مئات الأسر


هذا الخبر بعنوان "معارك على عدة جبهات بتعز.. غارات جوية وتقدم حكومي ونزوح مئات الأسر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل المعارك العنيفة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) في عدة جبهات بمدينة تعز، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي متبادل. أعلنت القوات الحكومية، اليوم الاثنين، خوض مواجهات شرسة غربي المدينة، مستهدفة مواقع وتجمعات للحوثيين في مناطق الضباب ومحيط جبل هان. ونفذ الطيران الحربي 12 غارة جوية، منها أربع غارات في منطقة الضباب وثماني غارات في محيط جبل هان والضباب، فيما وثقت مشاهد مصورة استهداف مواقع وتجمعات للحوثيين غربي المدينة.
في الجبهة الغربية، تخوض القوات الحكومية والمقاومة الشعبية مواجهات عنيفة مع الحوثيين في جبهة المطار القديم. وأفاد مراسل الجزيرة نت في تعز باستمرار الاشتباكات الميدانية في الجبهة الغربية، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي متبادل في محيط جبل هان وحدائق الصالح والجبل الأسود والمناطق القريبة من الضباب.
تأمين مواقع جديدة:
تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على تلة الميدان في الجبل الأسود، المطلة مباشرة على نقطة الهنجر، إلى جانب عدد من المواقع المرتفعة الأخرى في الأرياف الغربية للمحافظة. وتهدف هذه السيطرة إلى تأمين مواقع جديدة وتوسيع نطاق العمليات باتجاه منطقة الضباب الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وأوضح القيادي في محور تعز العسكري عبد الباسط البحر أن القوات الحكومية شنت هجوما مباغتا وفق تكتيكات جديدة، أسفر عن السيطرة على تلال ومواقع مهمة، مما يجعل مواقع الحوثيين في الضباب والخط الرئيسي ونقطة الهنجر تحت مرمى نيران القوات الحكومية. وتعمل القوات حاليا على تثبيت مواقعها الجديدة وتعزيزها بالأسلحة الثقيلة وتمشيط محيطها.
تغير طبيعة العمليات العسكرية:
أشار البحر إلى أن طبيعة العمليات العسكرية شهدت تغيرا ملحوظا، حيث أصبحت القوات الحكومية تبادر بالهجوم وتنفذ عمليات نوعية وكمائن في ريف تعز الجنوبي والغربي، مما ألحق خسائر بشرية ومادية بالحوثيين وأدى إلى إسقاط طائرات مسيرة تابعة لهم. وامتدت العمليات الميدانية إلى مناطق عدة منها التربة وجبل حبشي وسامع وقدس وبني يوسف، بمساندة من أبناء تلك المناطق، الذين يرون أن وجود الحوثيين فيها أصبح هشا بسبب الرفض الشعبي والضربات المستمرة والكمائن المتلاحقة.
توقف النقل بالمنفذ الغربي:
في محيط المطار القديم غربي المدينة، تشهد الجبهات مواجهات متقطعة وتبادلا للقصف المدفعي، في حين تدور المعارك قرب جبل هان وحدائق الصالح وصولا إلى مدخل وادي الضباب من جهة سوق المقهاية. وأفاد مصدر عسكري ميداني بأن القوات الحكومية نفذت التفافا عسكريا على مواقع للحوثيين في التلال المطلة جنوبا على نقطة الهنجر، مما أدى إلى توقف حركة النقل كليا بين مدينة تعز وخارجها عبر المنفذ منذ صباح الاثنين.
المواجهات في الجبهات الجنوبية:
تتواصل المواجهات في مديرية صبر الموادم، حيث أفشلت القوات الحكومية، بمساندة مسلحين من أبناء المنطقة، هجمات شنتها جماعة الحوثي وتمكنت من استعادة مواقع عسكرية مرتفعة. تتركز المعارك في محيط قرية كحلان، جنوب شرقي تعز، حيث يحاول الحوثيون التقدم باتجاه حيّي المحجر والشرف، وسط قصف يستهدف المناطق السكنية ونزوح السكان. وأفاد قيادي في المقاومة الشعبية بمديرية صبر الموادم بأن مسلحي الحوثي يتقدمون من مديرية صبر المسراخ عبر المرتفعات وطريق جبحة، في محاولة للسيطرة على مناطق في محيط كحلان. واتهم الحوثيين بقصف المنازل عشوائيا واستهداف السكان، مما أدى إلى نزوح أكثر من 250 أسرة.
إسقاط طائرة مسيرة واتهامات متبادلة:
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من طراز "وينغ لونغ 2" تابعة للسعودية أثناء تنفيذها "أعمال عدائية" في أجواء تعز. واتهم الحوثيون السعودية بشن غارات جوية وهجمات صاروخية على عدد من المحافظات اليمنية، بما في ذلك تعز.
تصعيد متواصل:
تأتي هذه المواجهات في ظل تصعيد مستمر، حيث شهدت جبهات في محافظتي تعز ولحج إحباط القوات الحكومية لهجوم حوثي في جبهة الأقروض، وتدمير قوات العمالقة لمركبتين عسكريتين تابعتين للجماعة في جبهة المضاربة بمحافظة لحج. وأعلن المتحدث العسكري باسم القوات الحكومية اليمنية ماجد النزيلي تنفيذ 753 عملية استهداف دقيقة ضد القدرات العسكرية للحوثيين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، مما أدى إلى تحييد نحو 218 من عناصر الحوثيين وقياداتهم الميدانية، وتدمير أو إعطاب 78 عربة وآلية عسكرية.
ضبط خلية وشحنة أسلحة:
بالتزامن مع التصعيد العسكري، أعلنت الحكومة اليمنية ضبط خلية مكونة من 13 شخصا وشحنة أسلحة ومتفجرات كانت مهربة لصالح الحوثيين في محافظة شبوة. وشملت المضبوطات نحو 500 قطعة سلاح آلي، وبنادق قنص، وقذائف، وعبوات ناسفة، وقنابل مخصصة للطائرات المسيرة، ومكونات لهذه الطائرات.
نزوح متزايد ومساعدات إنسانية:
على الصعيد الإنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 268 ألف شخص داخل اليمن منذ يوليو/تموز الماضي، مع تصاعد القتال. ونقلت المنظمة عن وصول 3836 يمنيا إلى جيبوتي، نحو نصفهم من الأطفال. وحذرت المنظمة من اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة، داعية إلى توفير 30 مليون دولار لسد فجوة تمويلية. من جهتها، خصصت المفوضية الأوروبية 22.5 مليون يورو إضافية للمساعدات الإنسانية في اليمن، لتضاف إلى 87.5 مليون يورو سبق تخصيصها، بهدف تخفيف تداعيات التصعيد المتجدد وتلبية الاحتياجات العاجلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة