اكتشاف مذهل: بكتيريا تتغذى على اليورانيوم السام وتحوله إلى معدن مستقر


هذا الخبر بعنوان "وجبة "الغليسرين" تكفي.. بكتيريا تبتلع اليورانيوم السام وتحوله إلى معدن مستقر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف باحثون في مركز هيلمهولتز دريسدن-روسندورف بألمانيا وجامعة غرناطة عن قدرة البكتيريا على تحويل اليورانيوم المذاب في الماء إلى مركب كيميائي مستقر، وذلك عند توفر الغليسرين كمصدر غذائي. هذه النتائج الواعدة قد تفتح آفاقاً جديدة في معالجة البيئات الملوثة باليورانيوم.
اليورانيوم، وهو معدن ثقيل مشع، يمكن أن يصبح متحركاً وينتشر في البيئة مسبباً مشاكل بيئية وصحية خطيرة عند تحوله إلى أشكال قابلة للذوبان في الماء نتيجة لعمليات التعدين وغيرها. لكن البكتيريا قد تلعب دوراً حاسماً في احتجاز هذا المعدن السام قبل انتشاره.
في تجربة أجراها الباحثون على مياه مناجم ملوثة باليورانيوم، أدت تغذية الميكروبات بالغليسرين إلى اختفاء حوالي 95% من اليورانيوم المذاب خلال 130 يوماً. وقد ساعدت البكتيريا في تحويله إلى مركب يورانيوم مستقر بشكل غير عادي، وهو شكل نادر ما تم رصده سابقاً.
الدكتورة إيفلين كراوتشيك-بارش، المؤلفة المشاركة في الدراسة، أوضحت أن بعض البكتيريا قادرة على استخدام اليورانيوم في عملياتها الأيضية عند توفر الغليسرين. وأضاف الدكتور يوهانس راف، رئيس مجموعة الأحياء الدقيقة الأرضية في مركز هيلمهولتز-زينتروم دريسدن-روسندورف، أن إضافة الغليسرين حفزت نشاط البكتيريا المخمرة والمختزلة للكبريتات والمعادن، مما أدى إلى تحويل اليورانيوم.
تتفاعل البكتيريا المختزلة للكبريتات والمعادن مع أشكال اليورانيوم الذائبة، مستخدمة مركبات اليورانيوم (السداسي التكافؤ) كمستقبلات نهائية للإلكترونات، ومدعومة بالمواد العضوية التي تفرزها بكتيريا أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن اليورانيوم بحد ذاته أقل سمّية إشعاعية، والبكتيريا الموجودة في مياه المناجم غالباً ما تكون مقاومة لتركيزاته العالية.
هدفت الدراسة إلى تحديد فعالية البكتيريا في تقليل اليورانيوم المذاب وتحديد الأشكال الكيميائية المتكونة. تم جمع مياه منجم يورانيوم، وأضيفت كمية من الغليسرين في بيئة خالية من الأكسجين لمحاكاة الظروف الطبيعية. لوحظ انخفاض كبير في كمية اليورانيوم المذاب، وتأكد تراكمه داخل جدران خلايا البكتيريا.
كشفت تقنيات المجهر والتحليل الطيفي المتقدمة عن تكوّن شكل نادر من اليورانيوم على جدران الخلايا البكتيرية. يتحد اليورانيوم الخماسي التكافؤ مع الحديد والأكسجين لتكوين مركب مستقر يحتوي على هذه العناصر الثلاثة. لا يزال هذا المركب حديثاً ولم يُطلق عليه اسم بعد.
يخطط الباحثون لتحديد البكتيريا المسؤولة عن هذه العملية أو إجراء المزيد من التجارب لتلقيح عينات ملوثة أخرى وتحفيز اختزال اليورانيوم، بهدف تعزيز قدرة البكتيريا على معالجة البيئات الملوثة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا