لغم على الحدود يشعل حرب روايات بين الكوريتين.. وبيونغ يانغ تتهم سول أمام مجلس الأمن


هذا الخبر بعنوان "لغم يفجر معركة الروايات بين الكوريتين وبيونغ يانغ تشكو سول لمجلس الأمن" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تصعيد جديد للتوترات، أرسلت بيونغ يانغ رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تتهم فيها سول بـ"اختلاق" حادثة انفجار لغم أرضي أسفر عن إصابة 3 جنود كوريين جنوبيين في 21 سبتمبر/أيلول الماضي. ونقل الإعلام الرسمي الكوري الشمالي عن الممثل الدائم لكوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة قوله في رسالة موجهة لمجلس الأمن يوم الأحد، إن "حادثة انفجار اللغم التي اختلقتها كوريا الجنوبية ليست سوى خطوة تخريبية خبيثة تهدف إلى تصوير جهود جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في تحصين حدودها الجنوبية على أنها غزو عسكري، وذلك بهدف عرقلة هذه الجهود وتأخيرها، كما أنها مسرحية تهدف إلى التنصل من المسؤولية عن تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية".
وأضافت الرسالة أن "قيام جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بتحصين حدودها الجنوبية يمثل ممارسة مشروعة وعادلة لسيادتها، تتوافق تماما مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي؛ إذ تُعد تدبيرا دفاعيا ذاتيا لحماية أمن أراضيها من أي تهديد خارجي بالعدوان". وتابعت الرسالة "مع ذلك، لم تتردد كوريا الجنوبية في ارتكاب استفزازات متهورة للغاية، منها إطلاق النار على أفرادنا العسكريين المشاركين في مشروع تحصين الحدود، مما يشكل تهديدا خطيرا لحياتهم وسلامتهم. ويُعد هذا انتهاكا صارخا للمادة 2 (الفقرة 4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تؤكد على ضرورة الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها ضد السلامة الإقليمية لأي دولة في العلاقات الدولية".
وفي لهجة تحذيرية للجارة الجنوبية، قال الدبلوماسي الكوري الشمالي "أود التذكير بأنه في حال قامت كوريا الجنوبية بانتهاك أراضي بلادنا ولو بمقدار مليمتر واحد، أو ارتكبت استفزازا مباشرا يلحق الضرر بسلامة أفرادنا وحياتهم، فإن لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية الحق القانوني في ممارسة حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة". واختتم رسالته بقوله "إذا ما انتهكت كوريا الجنوبية سيادة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية وسلامة أراضيها -رغم تحذيراتنا- فإنها ستتحمل المسؤولية الكاملة عن جميع العواقب المترتبة على ذلك".
وكانت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية قد أرسلت الأسبوع الماضي رسالة إلى رئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حمّلت فيه مجددا مسؤولية الانفجار للغم أرضي كوري شمالي، معتبرة أن الحادثة "انتهاك واضح لاتفاق الهدنة". وأتى ذلك بعد أيام من اقتراح كوريا الجنوبية إجراء محادثات عسكرية مع كوريا الشمالية بهدف "تحديد الموقع الدقيق" للحدود بينهما بشكل مشترك، ومناقشة استعادة قنوات التواصل. وتصاعدت التوترات بين الكوريتين منذ أن حمّلت كوريا الجنوبية الشهر الماضي جارتها الشمالية المسؤولية عن انفجار وقع داخل المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين البلدين، قائلة إن الانفجار نجم عن ألغام أرضية زرعتها كوريا الشمالية، وهو ما رفضته بيونغ يانغ بشدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة