جوزيه مورينيو وبرشلونة: قصة حب لم تكتمل وصراع تاريخي لا يُنسى


هذا الخبر بعنوان "مورينيو وبرشلونة.. مشروع لم يكتمل وصراع لا يُنسى" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أواخر العقد الأول من الألفية الجديدة، كان البرتغالي جوزيه مورينيو، المدرب الحالي لريال مدريد، أحد أبرز المرشحين لتولي تدريب الغريم التقليدي برشلونة. كان النادي الكتالوني يمر بفترة صعبة بعد موسمين متتاليين دون ألقاب، ولم يكن اسم مورينيو مجرد اقتراح عابر، بل كان خياراً جدياً لخلافة الهولندي فرانك ريكارد. إلا أن إدارة النادي، برئاسة خوان لابورتا، اتجهت في النهاية نحو الإسباني بيب غوارديولا.
مع اقتراب موسم 2007-2008 من نهايته، بدأت إدارة برشلونة البحث عن مدرب جديد يعيد الفريق إلى منصات التتويج بعد إخفاق ريكارد. في هذه الأثناء، كان مورينيو، الذي غادر تشيلسي في سبتمبر 2007، يتطلع إلى العودة إلى برشلونة، المدينة التي عاش فيها سنوات مهمة من مسيرته التدريبية كمساعد لبوبي روبسون ولويس فان غال بين عامي 1996 و2000. هذه التجربة منحته معرفة عميقة ببيئة الفريق وأسلوب عمله.
وفقاً لصحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، أعدّ مورينيو مشروعاً متكاملاً لتطوير الفريق، ووضعه في ذاكرة تخزين إلكترونية. في ربيع عام 2008، عُقد اجتماع بين مورينيو وممثلين عن إدارة برشلونة في لشبونة، بترتيب من وكيل الأعمال خورخي مينديز. حضر الاجتماع مارك إنغلا، نائب الرئيس آنذاك، بينما غاب المدير الرياضي تشيكي بيغيريستين، الذي لم يكن متحمساً لفكرة التعاقد مع مورينيو، مفضلاً منح الفرصة لبيب غوارديولا.
خلال الاجتماع، عرض مورينيو مشروعاً من 27 صفحة بصيغة "باوربوينت"، شرح فيه رؤيته الفنية لإعادة بناء برشلونة. تضمن المشروع اعتماد خطة 4-3-3 مع تنويعاتها التكتيكية، مع التركيز على تطوير القدرات البدنية للاعبين. كما شمل تقييماً مفصلاً لقائمة الفريق، وحدد الأسماء التي يمكن الاستغناء عنها مثل رونالدينيو، زامبروتا، أوليغير، وإدميلسون، مع رغبته في الإبقاء على ديكو وإيتو. كما طرح إمكانية الاستعانة بلاعبين سابقين مثل لويس إنريكي وتشابي فيرير وسيرجي بارخوان.
على أرض الملعب، أنهى برشلونة موسم 2007-2008 في المركز الثالث، بفارق كبير عن ريال مدريد. ومع نهاية الموسم، أُقيل ريكارد، وبدأت مهمة اختيار المدرب الجديد. رجحت كفة غوارديولا بعد استشارة يوهان كرويف، ليقود الفريق إلى فترة نجاح تاريخية معتمداً على أسلوب الاستحواذ والضغط العالي، بالتزامن مع تألق ليونيل ميسي.
في المقابل، اتخذت مسيرة مورينيو اتجاهاً مختلفاً، حيث انتقل إلى إنتر ميلان ثم ريال مدريد عام 2010، لتبدأ مرحلة جديدة من الصراع المثير بينه وبين برشلونة. يرى "موندو ديبورتيفو" أن شعور مورينيو بالتهميش بعد تفضيل غوارديولا عليه أسهم في تحول علاقته بالنادي ليصبح أحد أبرز خصومه.
تعود هذه القصة إلى الواجهة مع زيارة مورينيو ملعب سبوتيفاي كامب نو لقيادة ريال مدريد أمام برشلونة في قمة الدوري الإسباني. تمثل هذه المباراة مواجهته الرابعة عشرة أمام برشلونة على هذا الملعب، حيث حقق انتصارين فقط مقابل أربعة تعادلات وسبع هزائم في زياراته السابقة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة