إندونيسيا تعطي الأولوية لاحتياجاتها من الغاز وتقلص صادراتها إلى سنغافورة


هذا الخبر بعنوان "إندونيسيا تقلّص شحنات الغاز إلى سنغافورة لصالح الطلب المحلي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس توجهها نحو تأمين إمدادات الطاقة محليًا، أعلنت إندونيسيا يوم السبت عن خفض صادراتها من الغاز الطبيعي إلى سنغافورة، وذلك لمنح الأولوية للطلب المحلي وسط تزايد المخاوف بشأن أمن الطاقة. يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا بسبب التلوث الجوي الناجم عن حرائق الغابات في إندونيسيا.
صرح دجوكو سيسوانتو، رئيس هيئة "إس كيه كيه ميغاس" الحكومية المشرفة على قطاع النفط والغاز، لوكالة فرانس برس أن إندونيسيا ستقلص إمداداتها إلى سنغافورة بمقدار إجمالي يبلغ 31 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا. وأوضح سيسوانتو أن هذا الخفض يشمل 15 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا من حقل ناتونا في إقليم رياو، و16 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا من سومطرة. وأضاف أن الهدف من هذه الخطوة هو "الحفاظ على موثوقية إمدادات الغاز للسوق المحلية المخصصة لتوليد الكهرباء"، مؤكدًا أن الهيئة ستواصل متابعة التطورات يوميًا. هذا القرار لا يشمل حاليًا سوى سنغافورة.
ووفقًا لوكالة الأنباء الألمانية، فإن حجم الخفض يعادل حوالي 8% من كمية الغاز التي صدرتها إندونيسيا إلى سنغافورة عبر الأنابيب خلال عام 2024. وتُعد إندونيسيا مصدرًا رئيسيًا للغاز الطبيعي لسنغافورة، حيث زودتها بنحو 145.3 مليار قدم مكعب في عام 2024، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة السنغافورية حول هذا التطور.
يأتي هذا القرار في سياق خلاف دبلوماسي بين إندونيسيا ودول المنطقة بسبب الضباب الدخاني الناتج عن حرائق الغابات في جزيرتي بورنيو وسومطرة، والذي أثر على مدن في دول مجاورة. وكان وزير الطاقة الإندونيسي بهليل لاهاداليا قد صرح يوم الخميس الماضي بأنه يدرس خفض صادرات الغاز لإعطاء الأولوية للاستهلاك المحلي، محذرًا في الوقت نفسه من اتخاذ إجراءات بحق الدول التي "لا تحترم" إندونيسيا. كما انتقد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو الدول التي "تحب إهانة" بلاده بسبب أزمة الضباب الدخاني، دون تسمية دول محددة.
تكافح إندونيسيا منذ أشهر لاحتواء الحرائق التي أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام حتى سبتمبر/أيلول الماضي، وفقًا لمرصد إزالة الغابات "نوسانتارا أطلس". وتسببت سحب الدخان في ارتفاع مستويات تلوث الهواء إلى معدلات خطرة في إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة ودول أخرى، مما دفع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى الدعوة لعقد اجتماع لبحث الأزمة. من جانبها، تعهدت سنغافورة باتخاذ إجراءات قانونية بحق الشركات المسؤولة عن الحرائق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد