عملية الخليل: هل تعيد إسرائيل رسم جغرافيا الضفة عبر "التقطيع العرضي"؟


هذا الخبر بعنوان ""النجوم السبع" والتقطيع العرضي.. كيف تعيد إسرائيل رسم جغرافيا الضفة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكشف العملية العسكرية الإسرائيلية المتصاعدة في الخليل عن مسار يتجاوز مجرد ملاحقة منفذي هجوم فرش الهوى، ليمتد إلى إعادة تشكيل المجال الفلسطيني من خلال الإخلاء والهدم والاقتحام، وفرض قيود مشددة على الحركة. وتتزايد المخاوف من أن تتحول هذه الإجراءات إلى حلقة جديدة في مسلسل تقطيع الضفة الغربية جغرافياً وديموغرافياً.
جاء هذا التصعيد عقب اشتباك استمر نحو 20 دقيقة عند حاجز فرش الهوى، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن تستشهد منفذا الهجوم الفلسطينيان. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن عملية قد تستمر لأيام، بالتزامن مع إخلاء عائلات وهدم مبانٍ، فيما لوّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإمكانية إغلاق الضفة بالكامل.
وأوضح الزميل عبد القادر عراضة، عبر خريطة تفاعلية، أن آثار الهجوم لم تقتصر على الخليل، بل شملت اقتحامات واعتقالات في محافظات جنين وطولكرم ونابلس، بما في ذلك بلدات عرابة وقفين وبورين وجالود وقريوت، ومناطق أخرى في شمال الضفة. وأشار عراضة إلى أن قوات الاحتلال أصدرت إنذارات بالإخلاء في مناطق من الخليل، مثل الجلدة ودير بحة، بعد مطالبة مئات العائلات بمغادرة منازلها.
ويأتي ربط هذه التطورات مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن مناورات عسكرية في المنطقتين الوسطى والشمالية قبيل الأعياد الإسرائيلية. كما نقل عن نتنياهو حديثه عن اطلاعه على خطة في الضفة قد تكون أوسع نطاقاً من أحداث عام 1967، مما يثير تساؤلات حول أهداف العملية الحالية وما إذا كانت تمهد لتوسيع السيطرة الإسرائيلية.
تقطيع متدرج
يقول الخبير العسكري والاستراتيجي العميد إلياس حنا إن ما يجري في الخليل يأتي استكمالاً لعمليات شهدتها جنين وطولكرم ونابلس، والتي رافقها تهجير للسكان وتغيير في الطبوغرافيا والديموغرافيا، معتبراً أن المشهد يعكس تحولاً جذرياً وليس مجرد حملة أمنية محدودة.
ويربط حنا هذا المسار بمشروع E1 الاستيطاني شرق القدس، الذي يهدف إلى فصل شمال الضفة عن جنوبها. وكانت جهات أوروبية قد حذرت سابقاً من أن تنفيذ هذا المشروع سيؤدي إلى تقسيم الضفة وعزل القدس الشرقية، وتقويض فرص حل الدولتين.
ويكتسب جنوب الضفة أهمية إضافية في هذا السياق، حيث تمتد مدينة الخليل، وفقاً لحنا، على مساحة تقارب 42 كيلومتراً مربعاً ويقطنها حوالي 270 ألف فلسطيني، وتشكل مركزاً اقتصادياً حيوياً. وتجدر الإشارة إلى أن المدينة مقسمة أمنياً إلى منطقتي H1 وH2 بموجب اتفاقيات عام 1997.
ويشير حنا إلى أن الطريقين 60 و35 يلعبان دوراً محورياً في هذا التصور، فالطريق 60 يربط شمال الضفة بجنوبها، بينما يمر الطريق 35 بالخليل. وبالتالي، فإن التحكم بالممرات المائية والطرق يشكل جزءاً أساسياً من عملية التقطيع الطولي والعرضي وعزل المدن الفلسطينية عن بعضها البعض.
ويعود مفهوم
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة