العراق يؤكد قرب رحيل القوات التركية ويشدد على حصر السلاح بيد الدولة


هذا الخبر بعنوان "العراق يعلن قرب مغادرة القوات التركية ويتمسك بحصر السلاح في يد الدولة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اليوم الجمعة عن قرب مغادرة القوات التركية للعراق، مشيراً إلى تسليم قاعدة بعشيقة العسكرية شمالي البلاد للحكومة. وأكد الزيدي في الوقت ذاته على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة كشرط لإنهاء الوجود العسكري الأجنبي.
وأوضح الزيدي أن هناك تفاهمات تم التوصل إليها بشأن مغادرة القوات التركية وتسليم قاعدة بعشيقة للجيش العراقي، دون تحديد موعد نهائي للتنفيذ. يأتي هذا التصريح عقب اتفاق عراقي تركي أُعلن في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، ينص على نقل السيطرة على قاعدة زليكان العسكرية في بعشيقة تدريجياً إلى الحكومة العراقية وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما.
أنشئت القاعدة في ديسمبر/كانون الأول 2015 بالاتفاق بين تركيا وسلطات إقليم كردستان العراق، وتقع على بعد نحو 32 كيلومتراً شمال مدينة الموصل. شكلت المنطقة المحيطة بها إحدى ساحات المواجهة مع تنظيم الدولة الإسلامية.
ويرتبط الاتفاق على تسليم القاعدة بالتقدم الذي أحرزته الحكومة العراقية في تطبيق الإجراءات الأمنية في قضاء سنجار، في سياق مساعي بغداد لتعزيز سيطرتها الأمنية على أراضي البلاد. ولا يقتصر توجه الحكومة العراقية على إنهاء الوجود العسكري الأجنبي، بل يمتد إلى معالجة ملف السلاح خارج سلطة الدولة، الذي يعد من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في البلاد، في ظل وجود فصائل مسلحة.
وشدد الزيدي على أن العراق سيكون دولة خالية من الفصائل المسلحة، مشيراً إلى انتفاء أي مبرر لبقاء السلاح خارج سلطة الدولة بعد مغادرة القوات الأجنبية، مستشهداً بعدم وجود أي جندي أمريكي في العراق حتى بصفة مستشار.
ويعكس هذا الموقف تمسك الزيدي بتنفيذ خطته لحصر السلاح بيد الدولة، في وقت تطالب فيه قوى سياسية وشرائح من المجتمع بتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية وإنهاء مظاهر التسلح خارج إطارها. ويتزامن ذلك مع انتقال العراق إلى مرحلة جديدة في إدارة ملفه الأمني، عقب انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد، وهو ما أكدته وزارة الخارجية العراقية.
بيد أن انتهاء مهمة التحالف رسمياً لا يعني انقطاع التعاون مع العراق، إذ أوضحت الخارجية العراقية أن التعاون الأمني معه سيظل قائماً. وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في سبتمبر/أيلول الماضي انتهاء مهمة التحالف الدولي في البلاد رسمياً.
تواجه بغداد، في ظل هذه التحولات، تحدي ترسيخ احتكار الدولة للسلاح وتعزيز سلطة مؤسساتها الدستورية، وسط استمرار توترات أمنية متقطعة وهجمات واشتباكات تؤثر على الاستقرار الداخلي، وهو ما يجعل تنفيذ خطة حصر السلاح أحد الملفات الرئيسية المطروحة على الحكومة، وفق المراقبين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة