مخاوف استثمارات الذكاء الاصطناعي تدفع علاوات سندات الشركات لأعلى مستوى في 17 شهرًا


هذا الخبر بعنوان "مخاوف الذكاء الاصطناعي ترفع فوائد سندات الشركات لأعلى مستوى منذ 17 شهرا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تثير الديون الضخمة التي تراكمت على شركات الذكاء الاصطناعي قلقًا متزايدًا لدى المستثمرين، مما ينعكس على مؤشرات أسواق السندات العالمية التي تشهد تراجعًا حادًا في الإقبال على المخاطرة. يأتي هذا في ظل عمليات بيع واسعة لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات الجيوسياسية، مما يدفع المستثمرين للبحث عن أصول تُعد ملاذات آمنة.
وقد اتسعت هوامش السندات المقومة بالدولار للشركات الآسيوية ذات التصنيف الائتماني المرتفع لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو/تموز من العام الماضي، مما يعني أن المستثمرين يطالبون بعلاوة إضافية لشراء هذه السندات، وهو اتجاه سائد حاليًا في أسواق الأوراق المالية، حسبما أفادت وكالة بلومبيرغ.
يأتي هذا التطور في ظل ارتفاع ملحوظ في علاوات الفائدة على سندات الشركات على مستوى العالم، والتي سجلت أوسع نطاق لها منذ مايو/أيار 2025، لتصل إلى 129 نقطة أساس، وفقًا لمؤشر صادر عن "بلومبيرغ". وفي هذا السياق، صرح غاري نغ، كبير الاقتصاديين في ناتيكس، بأن "مخاطر الائتمان هي المسيطرة الآن (على المستثمرين)، ولا يمكن لآسيا أن تتجاهل هذه العاصفة"، مضيفًا أن "هناك نفورًا واضحًا من المخاطرة في الولايات المتحدة فيما يتعلق بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي".
تثير المخاوف المتزايدة بشأن وتيرة الإنفاق السريع على الذكاء الاصطناعي، والذي يعتمد على ديون هائلة حصلت عليها شركات التكنولوجيا الأمريكية، اضطرابًا في الأسواق. ينبع هذا القلق من احتمالية عدم قدرة هذه الاستثمارات الضخمة على تحقيق الأرباح المرجوة للمستثمرين.
وقد أثار التراجع الحاد في استثمارات الذكاء الاصطناعي جدلًا بين المستثمرين البارزين. فقد حذر كين غريفين من شركة سيتادل من فقاعة محتملة، بينما يرى جون غراي، رئيس شركة بلاكستون للاستثمار، أنه لا داعي للقلق لأن الطلب "متصاعد بشكل كبير".
وأوضح نوربرت لينغ، رئيس إدارة محافظ الدخل الثابت في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى شركة "إنفيسكو" للاستثمار، أنه في ظل المخاوف الحالية في الأسواق، "توفر فروق العائد الكبيرة على السندات للمستثمرين تعويضًا أكبر مقابل مخاطر الائتمان".
في المقابل، شهدت سندات الخزانة الأمريكية والسندات اليابانية، التي تُعد ملاذات آمنة، إقبالًا من جانب المستثمرين. فقد حققت سندات الخزانة أفضل أداء لها منذ أكثر من عامين، مع ارتفاع في قيمتها عبر مختلف فئاتها. وارتفع الطلب على سندات الخزانة الأمريكية، مما دفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى التراجع بمقدار 2.1 نقطة أساس إلى 5.076%.
وفقًا لوكالة بلومبيرغ، اقترضت الشركات حول العالم أكثر من 450 مليار دولار منذ بداية العام لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي، وسط توقعات بعودة شركات التكنولوجيا إلى أسواق السندات عقب إعلان نتائج أعمالها الفصلية. وتعكس هذه التطورات اتساع التساؤلات بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية للطاقة على تحقيق عوائد تكفي لتغطية الالتزامات المالية المتزايدة.
تكنولوجيا
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد