تكريم شرطية محجبة في بريطانيا يثير جدلاً واسعاً وحملة إساءات إسلاموفوبية


هذا الخبر بعنوان "كيف تحول تكريم شرطية محجبة في بريطانيا إلى حملة إسلاموفوبيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرضت ضابطة الشرطة المسلمة فيونا شيخ عمر لموجة واسعة من الجدل وحملات الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي في بريطانيا، عقب حصولها على جائزة "المساهمة المتميزة للنساء في مجال العمل الشرطي" خلال المؤتمر السنوي لاتحاد الشرطة. الهجمة الشرسة، التي تضمنت إساءات عنصرية واتهامات مهنية، استدعت تدخلاً مباشراً من القيادات الأمنية العليا للدفاع عن الضابطة.
جاء تكريم "فيونا" تقديراً لجهودها وقيادتها لمبادرة وطنية أطلقت عليها "مشروع الحجاب"، والتي هدفت إلى توفير خيارات زي جديدة تلبي احتياجات الشرطيات المسلمات، سعياً لتعزيز الشمولية والتنوع في قوات الشرطة بالمملكة المتحدة. إلا أن الإعلان عن التكريم سرعان ما حوّل منصات التواصل إلى ساحة لهجوم منسق.
استغل بعض المهاجمين صورة قديمة نشرتها "فيونا" على حسابها في "لينكد إن" عام 2024، تظهر فيها وهي تحمل سلاحاً نارياً بجانب زميلها، للتشكيك في كفاءتها. ووجهت لها اتهامات بخرق معايير السلامة المهنية، مدعين أن إصبعها كان على الزناد، وهو ما علق عليه أحدهم بالقول: "الاحتفاظ بإصبعك على الزناد خطأ فادح، هذا أقل بكثير من معايير السلامة وأتمنى ألا يتم خفض معايير تدريب الضباط المسلحين".
لكن هذا النقد المهني المزعوم سرعان ما تحول إلى حملة تنمر وإسلاموفوبيا شرسة، حيث استُغلت الصورة لتوجيه إساءات عنصرية. في أعقاب هذه الحملة، أصدر مفوض شرطة العاصمة (متروبوليتان)، السير مارك رولي، تصريحات علنية صارمة عبر برنامج "بي إم" على إذاعة "بي بي سي 4"، واصفاً الإساءات بأنها "دنيئة ومروعة".
وقال رولي: "نشر الاتحاد خبراً إيجابياً جداً عن الجائزة، لكن سيل الإساءات الدنيئة والعنصرية والمعادية للإسلام وكراهية النساء كان مروعاً". وأكد أن الضابطات، خاصة المنتميات للأقليات العرقية والدينية، هن الأكثر عرضة لهذا النوع من الاستهداف، مشيراً إلى أن الأمر يمتد ليشمل النائبات في البرلمان اللواتي تعمل "فيونا" ضمن فرق حمايتهن، معلقاً بأسف: "إنه عالم مقيت لتكون فيه موظفاً في الخدمة العامة".
على الصعيد الشعبي، برزت أصوات متضامنة مع الضابطة. فقد كتب أحد المتابعين: "تهانينا لأول شرطية محجبة في فريقها. الإسلاموفوبيا سرطان في بريطانيا والإساءات التي تعرضت لها عار". وأضاف آخر رسالة دعم قائلاً: "العمل في الشرطة شاق، وقد يكون أصعب كمسلمة.. استمري فيما تفعلينه".
ورغم قسوة الهجوم، حافظت "فيونا" على ثباتها، معربة في مقطع فيديو نشره اتحاد شرطة العاصمة عن تواضعها وامتنانها لتلقي الجائزة، ومؤكدة التزامها العميق بمواصلة عملها لتعزيز إدماج وتمثيل النساء في منظومة العمل الشرطي البريطاني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة