أسباب الضغوط المستمرة على الدينار الليبي رغم ضخامة الاحتياطات الأجنبية


هذا الخبر بعنوان "لماذا يواجه الدينار الليبي ضغوطا رغم احتياطات البلاد الكبيرة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد سوق الصرافة في العاصمة طرابلس، وتحديداً في سوق الظهرة، تحولات ملحوظة حيث تتجه أنشطة بعض التجار نحو بيع الذهب بجانب العملات الأجنبية للتكيف مع حالة الركود التي ضربت السوق منذ نحو تسعة أشهر. وفي ظل هذه التغيرات، يبرز تساؤل رئيسي حول الأسباب التي تدفع الدينار الليبي لمواجهة ضغوط متزايدة واتساع الفجوة بين سعره الرسمي في مصرف ليبيا المركزي والسعر في السوق الموازي، رغم امتلاك البلاد أصولاً أجنبية تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار.
وقد وصل سعر صرف الدولار في السوق الموازية إلى نحو 9.27 دنانير، مقابل سعر رسمي يقارب 6.43 دنانير، بفارق يفوق 44%. وترتبط هذه الفجوة بضعف تدفق النقد الأجنبي مقارنة بحجم الاستخدامات، حيث أظهرت بيانات مصرف ليبيا المركزي ارتفاع استخدامات النقد الأجنبي لتصل إلى نحو 4.2 مليارات دولار في أول شهرين، متجاوزة الإيرادات النفطية ومخلفة فجوة تم تغطيتها من عوائد الاستثمار والودائع ومحفظة السندات والذهب.
وتشير التفاصيل إلى اختلالات واضحة في هيكل السيولة والإنفاق العام، حيث تستحوذ المرتبات والدعم وفاتورة المحروقات على حصة كبيرة من النفاق وسط غياب ميزانية موحدة وتعدد جهات الصرف. وتتفاقم الأزمة بسبب التوقف المؤقت عن نشر البيانات الدورية وغياب الشفافية الكاملة، بالتزامن مع طلب محافظ المصرف ناجي عيسى إعفاءه من منصبه، وهو ما علقت عليه المبعوثة الأممية هانا تيتيه مشيرة إلى الضغوط الكبيرة التي تواجهها المؤسسة المالية. ويؤكد خبراء مثل سليمان الشحومي أن معالجة الأزمة تتطلب إصلاحات شاملة وتوحيداً للإنفاق العام وتعزيزاً للشفافية والإفصاح المالي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد