من بطاقة شحن إلى مركز لرعاية الخدّج: قصة تبرع صغيرة تُحدث فرقاً كبيراً في القاهرة


هذا الخبر بعنوان "القصة بدأت بكارت شحن.. حملة تبرعات تنتهي ببناء مركز لرعاية الخُدّج بالقاهرة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت القصة قبل أربع سنوات ببطاقة شحن هاتف محمول، لتتحول مساهمة بسيطة من فتاة مصرية إلى حملة تبرعات ضخمة أثمرت عن بناء وتجهيز مركز طبي لرعاية الأطفال المبتسرين (الخُدّج) في منطقة المعادي بالقاهرة، والذي افتتح مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري. لم ترغب الفتاة المتبرعة في الكشف عن هويتها، لكن قصتها ألهمت هبة راشد، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة مرسال الخيرية، التي استعادت تفاصيل المبادرة في حوار مع الجزيرة. كانت الحملة في بدايتها تهدف إلى توفير جهازي حضانة للأطفال حديثي الولادة، لكنها سرعان ما تجاوزت هذا الهدف لتتخذ مساراً أوسع وأكثر تأثيراً.
تعود البداية إلى ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان، حيث تلقت هبة رسالة من شابة تعبر عن رغبتها في التبرع ببطاقة شحن بقيمة 10 جنيهات (حوالي 0.2 دولار) لعدم امتلاكها المال الكافي. خطرت لهبة فكرة طرح البطاقة في مزاد علني بين المتابعين، بهدف زيادة قيمة التبرع وإسعاد المتبرعة. بدأ المزاد في الساعات الأخيرة من الليل، لتصل قيمة البطاقة مع حلول صلاة الفجر إلى حوالي 34 ألف جنيه (636 دولاراً)، وهو مبلغ فاق التوقعات الأولية.
بسبب توقيت المزاد المتأخر، اقترح أصدقاء هبة استمراره في اليوم التالي، مما أتاح فرصة لمشاركة أوسع. تفاعلت شركة الاتصالات المصدرة للبطاقة مع المبادرة وأعلنت عن تبرعها بمبلغ مماثل لما ستجمعه الحملة. في تلك المرحلة، بلغت التبرعات حوالي 130 ألف جنيه (2433 دولاراً)، وشهدت الحملة مشاركات متنوعة من أفراد وشركات ورجال أعمال، منهم من قدم زكاة ماله عن العام التالي.
أكدت هبة راشد أن هذه المبادرة أظهرت كيف يمكن للمساهمات الصغيرة، عند اجتماعها، أن تحقق نتائج استثنائية. لم يقتصر نجاح الحملة على حجم التمويل، بل امتد ليشمل تفاعلاً مجتمعياً واسعاً. وبفضل الأموال التي جُمعت، تجاوزت المبادرة هدفها الأصلي، مما سمح للمؤسسة بشراء مبنى وتجهيزه ليصبح مركزاً جديداً للحضانات، مع الحفاظ على التركيز على رعاية الأطفال حديثي الولادة الذين يحتاجون إلى خدمات طبية متخصصة.
افتتحت حضانات مرسال الجديدة في المعادي، لتجسد هذه المبادرة التي بدأت ببطاقة شحن متواضعة. ترى هبة أن أهمية المشروع تكمن في أن مساهمة فتاة فضلت البقاء بعيداً عن الأضواء أصبحت نقطة انطلاق لمشروع طبي ضخم يخدم احتياجات إنسانية، مؤكدة على قدرة العمل الجماعي على تحويل التبرعات المتواضعة إلى مشروع بملايين الجنيهات.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات