أمين قسنطينة: عمي صالح يعيد حقيبة مجوهرات بآلاف الدولارات ويرفض أي مكافأة


هذا الخبر بعنوان "مجوهرات بعشرات آلاف الدولارات.. عمي صالح يعيدها ويرفض المكافأة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في لفتة إنسانية وأخلاقية رفيعة، عثر المواطن الجزائري عمي صالح، وهو متقاعد يقترب من السبعين من عمره، في حي باردو بمدينة قسنطينة، على حقيبة تحتوي على مجوهرات ذهبية ثمينة تقدر بعشرات الآلاف من الدولارات. لم يتردد عمي صالح لحظة في البحث عن صاحبة الحقيبة لإعادتها، رافضاً أي مقابل مادي لما قام به.
بدأت القصة عندما تواصلت ابنة عمي صالح مع الناشط سيف الدين بوبكيرة، المعروف بلقب "نانو"، وأبلغته بأن والدها عثر على الحقيبة بالقرب من فندق سيرتا. وبعد فترة وجيزة، تلقى نانو اتصالاً من سيدة كانت في حالة بكاء شديد بسبب فقدان مجوهراتها الثمينة في قسنطينة. قام نانو بالتنسيق بين الطرفين، وطلب من المرأة وصف محتويات الحقيبة بدقة للتأكد من ملكيتها.
ضمت الحقيبة مجموعة من الحلي التقليدية المرتبطة بالأعراس القسنطينية، من بينها "المحزمة" وأساور، وقد عرض نانو تفاصيل الواقعة في فيديو نشره قبل أسبوعين. بعد التأكد من هوية صاحبة المجوهرات، قام عمي صالح بإعادتها إليها. وعندما حاولت المرأة مكافأته مالياً، رفض عمي صالح بشدة، مؤكداً أن ما قام به كان ابتغاء الأجر من الله، وأن ما لا يخص الإنسان يجب أن يعود لأصحابه.
بلغت قيمة المجوهرات المعثور عليها أكثر من 700 مليون سنتيم (ما يعادل 52 ألف دولار)، ووفقاً لتعليقات نانو، قد تكون القيمة الفعلية أعلى من ذلك بكثير، حيث أن "المحزمة" وحدها قد تقدر بهذا المبلغ، وقد يتجاوز مجموع الذهب مليار سنتيم (حوالي 74 ألف دولار).
لم تتوقف قصة عمي صالح عند هذا الحد، فبعد انتشار الخبر، توالت مبادرات تكريمه. ووصفه نانو بأنه رجل بسيط ومتواضع الحال، يعمل في مجال الحليب. وبحسب صحيفة "الشروق أونلاين" الجزائرية، شملت المبادرات عروضاً للتكفل بعمرة له، ومحاولات لجمع تبرعات مالية، بالإضافة إلى اقتراحات لتوفير سيارة أو مسكن له.
في تطور لاحق، أعلن نانو أن محسناً يُعرف باسم "السي جوهر" قد اتصل به وأبدى استعداده لتغطية نفقات العمرة لعمي صالح، وطلب تجهيز جواز سفره لاستكمال الإجراءات. أما عمي صالح، فقد فضّل الابتعاد عن الأضواء، واعتذر عن إجراء مقابلات صحفية، مؤكداً أن الأهم هو أن تُروى الحادثة كمثال يحتذى به، وليس التركيز على شخصه. ورغم مبادرات التكريم المتواصلة، يبقى موقف عمي صالح الأسمى هو إعادة الأمانة إلى أصحابها دون انتظار مقابل.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات