قطر
ثقافة

دموع غييرمو ديل تورو في مهرجان موريليا: "نورّث للأجيال عالماً مدمّراً"

الجزيرة٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:١٣ م0 مشاهدة
دموع غييرمو ديل تورو في مهرجان موريليا: "نورّث للأجيال عالماً مدمّراً"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غييرمو ديل تورو يبكي في مهرجان موريليا "نورّث الأجيال عالما مدمّرا"" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يتمالك المخرج المكسيكي الشهير غييرمو ديل تورو دموعه خلال مؤتمر صحفي في الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان موريليا السينمائي، معرباً عن حزنه العميق إزاء حالة العالم ومستقبل الأجيال. وأوضح ديل تورو أن الأجيال الحالية تترك لمن بعدها عالماً يعاني من دمار أخلاقي واجتماعي وروحي.

وقال ديل تورو متأثراً: "يؤلمني بشدة أن أرى جيلاً واحداً أو جيلين أو ثلاثة تخذل الجيل التالي. نحن نورّث عالماً مدمّراً، متصدعاً أخلاقياً واجتماعياً وروحياً، فيما يتفكك النسيج الذي كان يتيح لنا ذات يوم رواية الحكايات والأمثولات".

جاءت تصريحات المخرج المكسيكي على هامش مشاركته في المهرجان، حيث احتفى بعرض نسخة ثلاثية الأبعاد معاد طرحها من فيلمه الأيقوني "متاهة بان" (Pan’s Labyrinth)، الذي مرّ على عرضه الأول في موريليا عشرون عاماً، وحصد خلالها نجاحاً نقدياً وجوائز مرموقة.

عند سؤاله عن التغيرات التي طرأت خلال العقدين الماضيين منذ إنجاز الفيلم، وما بقي على حاله، عبّر ديل تورو عن أسفه لما آلت إليه المجتمعات، مشيراً إلى أن الواقع الحالي يفوق ما كان يمكن تخيله وقت عرض الفيلم، رغم استمرار مشاعر الحزن واليأس ذاتها.

"متاهة بان" نقطة تحول في مسيرته

استعاد ديل تورو ذكريات استقبال الجمهور للفيلم، موضحاً أنه لم يكن متأكداً من ردود الفعل حتى عرضه الأول في مهرجان كان السينمائي، حيث حظي بتصفيق حار استمر لأكثر من 22 دقيقة. وأضاف: "منذ تلك اللحظة تغير كل شيء. لقد غيّر الفيلم حياتنا".

وصف ديل تورو فيلم "متاهة بان" بأنه شكّل نقطة تحول محورية في مسيرته المهنية، وفتح له آفاقاً أوسع من الحرية والإمكانات الإبداعية. وأكد أن تحقيق هذه التجربة الفنية لم يكن ليتم لولا الدعم الكبير من عائلته المقربة، والثقة التي منحته إياها المنتجة بيرتا نافارو ومدير التصوير غييرمو نافارو.

من جانبه، وصف مدير التصوير غييرمو نافارو العمل بأنه تجربة سينمائية استثنائية، رغم التحديات التي واجهت إنتاجه، بما في ذلك محدودية الميزانية والحاجة إلى ابتكار حلول غير تقليدية. ويعتبر نافارو الفيلم من أفضل أعماله، معرباً عن أمله في أن تستمر الأجيال الجديدة في اكتشافه وتقديره.

دعم احتجاجات شباب المكسيك

تناول المؤتمر الصحفي أيضاً قضايا محلية، حيث سُئل ديل تورو عن الاحتجاجات التي شهدتها مسقط رأسه غوادالاخارا، والمتعلقة بقضايا تلوث المياه والقمع والادعاءات باختطاف متظاهرين في 11 أكتوبر/تشرين الأول.

أكد المخرج دعمه الكامل للمحتجين الشباب، مشدداً على ضرورة الاستماع إلى أصواتهم، وأن الحق في التعبير عن الرأي والاحتجاج والمطالبة بالحقوق الأساسية هو أمر غير قابل للمساس. وأضاف: "من غير المقبول أن تظل هذه القضية من دون حل، أو أن يحاول أحد إسكاتهم"، معتبراً أنه من المخيف أن يضطر الناس للنضال من أجل حقوق أساسية بدلاً من معالجتها من خلال الإنسانية والقيادة المسؤولة.

تستمر فعاليات الدورة الحالية من مهرجان موريليا السينمائي حتى 25 أكتوبر/تشرين الأول، بعد انطلاقها في 16 من الشهر نفسه.

شارك الخبر: