قطر
ثقافة

يسري نصر الله: من

الجزيرة٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٢ م0 مشاهدة
يسري نصر الله: من

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من "باب الشمس" إلى "مرسيدس".. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم شخصياته السينمائية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

خلال ندوة ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، استعاد المخرج المصري الكبير يسري نصر الله رحلته الإبداعية في عالم السينما، متوقفاً عند كواليس بناء شخصياته السينمائية، بدءاً من فيلم «باب الشمس» المستوحى من رواية إلياس خوري، وصولاً إلى فيلم «مرسيدس».

في جلسة نقاشية بعنوان "حوار مع يسري نصر الله: سينما الابتكار"، أكد نصر الله أن الوفاء للعمل الأدبي لا يعني نقله حرفياً، بل إعادة تشكيله بلغة السينما ليمنحه حياة جديدة. وأشار إلى أن رواية إلياس خوري استلهمت من حكايات اللاجئين الفلسطينيين، وأن تحويلها لفيلم يتطلب تفاعل فريق العمل مع النص ليخرج بصيغة سينمائية تحافظ على روحه.

وعن بناء المشاهد في "باب الشمس"، أوضح نصر الله محاولته تجسيد افتتان البطل بشخصية شمس الغامضة عبر الصورة، متجنباً المباشرة والابتذال. ولتحقيق ذلك، اعتمد على حركة الكاميرا والتركيز على أجزاء من جسد الشخصية لتكشف عن مشاعرها وتجربتها الإنسانية.

واستعاد نصر الله شغفه بالسينما منذ الطفولة، مشيراً إلى أثر إقامته في بيروت في تشكيل رؤيته للمكان وعلاقة الإنسان به، وهي فكرة تتجلى في أفلامه عبر شخصيات تواجه تحولات جذرية. كما تحدث عن تأثره بالمخرج يوسف شاهين، مستعيداً العمل معه في فيلم "حدوتة مصرية"، وما تعلمه من جديته في التعامل مع السينما.

وتناول نصر الله علاقته بالممثلين، مؤكداً أن اختياراته لهم تؤثر في تصوراته للشخصيات. وذكر تجربته في فيلم "جنينة الأسماك"، وكيف تغير تصوره للشخصية مع اختيار هند صبري بدلاً من منى زكي. وفي فيلم "مرسيدس"، أشاد بأداء يسرا وتأثير اقتراحات الممثلين في فتح آفاق جديدة للمشهد.

من جانبها، وصفت يسرا فيلم "مرسيدس" بالتجربة الممتعة، وتطرقت إلى ضغوط العمل في مواقع التصوير. وربط نصر الله هذه الضغوط بميزانيات الإنتاج، مؤكداً أن المخرج يعمل في ظل قيود مع محاولة الحفاظ على مناخ إيجابي، لكن الشعور بإمكانية تقديم المشهد بصورة أفضل قد يصبح عبئاً.

وشدد نصر الله على ضرورة أن تقدم السينما حكايات قادرة على ملامسة الجمهور العالمي، محذراً من اختزال العمل السينمائي في تصنيفات جامدة، خاصة مع تغير مفهوم العائلة وتبدل المعايير الأخلاقية.

وطرح تساؤلات حول تعدد الأدوار التي يفرضها العمل السينمائي على صانعيه، ومدى إمكانية أن يؤدي الذكاء الاصطناعي هذه المهام، معتبراً أن الانشغال بهذه الأدوار قد يأتي على حساب الحساسية الإنسانية. كما تطرق إلى طبيعة سوق السينما العربية، وتحدي الموازنة بين الرؤية الفنية ومتطلبات السوق.

وعن تعاونه مع المنتج محمد السبكي في فيلم "الماء والخضرة والوجه الحسن"، أوضح نصر الله أن طبيعة الفيلم كانت مناسبة لهذا التعاون، على عكس فيلم "جنينة الأسماك" الذي لا تتلاءم طبيعته مع أسلوب السبكي.

شارك الخبر: