قطر
اقتصاد

تصاعد هجمات البحر الأسود يهدد إمدادات القمح العالمية ويضع مصر في دائرة الخطر

الجزيرة٢٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٧ ص0 مشاهدة
تصاعد هجمات البحر الأسود يهدد إمدادات القمح العالمية ويضع مصر في دائرة الخطر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هجمات البحر الأسود تهدد إمدادات القمح عالميا.. ماذا عن مصر؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتأهب مستوردو القمح حول العالم لمواجهة اضطرابات حادة في الإمدادات، إثر تصاعد الهجمات على البنية التحتية للحبوب في منطقة البحر الأسود، مما أدى إلى تعطيل الشحنات ورفع مخاوف الأمن الغذائي لدى كبار المشترين، وفي مقدمتهم مصر وإندونيسيا.

وقد قفزت العقود الآجلة القياسية للقمح في بورصة شيكاغو بأكثر من 17% منذ بداية يوليو/تموز الماضي، مدفوعة بالمخاوف بشأن إمدادات البحر الأسود، بينما سجلت أسعار القمح الفعلية ارتفاعات أيضا في الدول المنافسة المصدرة مثل الأرجنتين وأستراليا وأمريكا.

وتسببت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على الموانئ والسفن في إغلاق منشآت للحبوب، ودفع شركات شحن إلى تأجيل أو إلغاء تحميل عشرات الشحنات خلال ذروة موسم التصدير. وأوضح متعامل في سنغافورة يبيع قمح البحر الأسود للمطاحن الآسيوية أن بعض السفن لم تتمكن من دخول الموانئ للتحميل، مما دفع المشترين لدراسة الحصول على إمدادات بديلة من أستراليا وأمريكا الشمالية والأرجنتين.

وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خففت المحاصيل الوفيرة من التأثير المباشر، حيث اشترت الحكومة المصرية كميات قياسية من القمح المحلي، في حين ساهمت الأمطار الغزيرة في تحسين توقعات المحاصيل في المغرب وتونس. وتعد مصر أكبر مستورد للقمح عالميا، وحصلت على أكثر من 82% من وارداتها خلال النصف الأول من عام 2026 من روسيا وأوكرانيا، بينما يتحمل القطاع الخاص المصري ضغوطا كبيرة لاستيراده نصف احتياجاته.

من جانبها، تعاقدت إندونيسيا، ثاني أكبر مستورد للقمح عالميا، على نحو 600 ألف ton من دول الاتحاد السوفيتي السابق، وتبحث عن بدائل من بلغاريا وأستراليا ورومانيا والأرجنتين. وتعتمد دول أخرى مثل الجزائر وبنغلاديش والأردن وتايلاند وتونس وفيتنام على القمح الروسي والأوكراني، حيث ألغى الأردن مناقصات لشراء القمح والشعير، وحذرت تونس الموردين من التذرع بالقوة القاهرة.

وفي سياق متصل، تعرضت السفينة "شين هاي تونغ 66" المتجهة إلى مصر لهجوم الأسبوع الماضي أثناء اقترابها من ميناء نوفوروسيسك الروسي دون وقوع إصابات. وأشار متعاملون إلى أن قلة من ملاك السفن مستعدون للرسو في الموانئ الروسية أو الأوكرانية، محذرين من نقص محتمل في الإمدادات.

وتشير البيانات إلى أن وزارة البنية التحتية الأوكرانية أفادت بتعرض الموانئ الأوكرانية في يوليو/تموز لـ35 هجوما استهدف سفنا، و22 هجوما في البحر، و67 هجوما على منشآت الموانئ، مقارنة بـ14 هجوما طوال عام 2025، مما يهدد بزعزعة الترتيبات التي كانت تحمي سفن وموانئ البلدين الزراعية.

شارك الخبر: