من غزة إلى المجهول: رحلة علاج معلقة للأطفال والمرضى وسط إغلاق المعبر


هذا الخبر بعنوان "من المعبر إلى العناية المركزة.. رحلة علاج معلقة لطفل في غزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل إغلاق معبر رفح، تعاني آلاف الحالات المرضية في قطاع غزة من تأجيل أو تعليق رحلات علاجها الضرورية خارج القطاع. وترصد الجزيرة قصصاً مؤثرة لأفراد عالقين بين الحاجة الماسة للعلاج وصعوبة الوصول إليه.
ميسر أبو رجيلة: أمل في الشفاء خارج القطاع
تحمل ميسر أبو رجيلة، الناجية الوحيدة من أسرتها التي استشهدت بالكامل في الحرب، أوراق تحويلتها الطبية وتنتظر بصبر فرصة للسفر لاستكمال علاج إصاباتها. تعاني ميسر من قطع في أوتار يدها اليمنى يتطلب عملية جراحية لزراعتها خارج غزة، بالإضافة إلى وجود "بلاتين" في ساقها اليسرى دون تحسن ملحوظ. ورغم تقديمها لطلب التحويل وإبلاغها بحاجتها للسفر، إلا أنها لم تتمكن من المغادرة بعد.
الطفل سالم النجار: العودة إلى العناية المركزة
في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، يرقد الطفل سالم النجار متصلاً بجهاز التنفس الصناعي، يعاني من مشكلات حادة في التنفس. حاول ذووه على مدى ثلاثة أشهر ترتيب تحويله إلى خارج غزة، وبعد تنسيق مع مؤسسات دولية والصليب الأحمر، تمكنوا من التحرك به، لكن الجانب الإسرائيلي أعاده من المعبر، ليعود الطفل إلى العناية المركزة بدلاً من تلقي العلاج المنشود.
الطفلة مسك: طفولة معلقة بانتظار فرصة العلاج
في قسم الأطفال بالمجمع نفسه، تنتظر الجدة سماح بربخ فرصة سفر حفيدتها مسك، ذات العام ونصف، والتي تعاني من مرض يصعب علاجه داخل القطاع. لم تتمكن مسك من المشي أو الزحف بعد، وتلخص جدتها أملها في عبارة: "أتمنى أن يفتح المعبر، وتسافر البنت تتعالج".
تحديات الإجلاء الطبي: كلفة الانتظار والإغلاق
توضح منظمة الصحة العالمية أن التحويلة الطبية ليست سوى الخطوة الأولى في رحلة الإجلاء المعقدة. تتضمن العملية مراجعة لجنة التحويلات للحالة وتحديد أولويتها، ثم الحصول على موافقات العبور وترتيبات النقل. يتطلب مسار كرم أبو سالم موافقات الدولة المضيفة والموافقة الإسرائيلية، بينما يتطلب مسار رفح موافقات مصرية وإسرائيلية. لا تختار المنظمة المرضى أو تحدد أولوياتهم، فهذه مسؤولية وزارة الصحة، بينما يقتصر دورها على التنسيق والنقل وإجراءات السفر.
أرقام مقلقة: آلاف المرضى في انتظار مصيرهم
أكد طبيب في مجمع ناصر الطبي أن هناك 22 ألف حالة تنتظر التحويل للعلاج خارج غزة، من بينها 5 آلاف طفل. وقد فقد 1500 مريض حياتهم أثناء انتظار التحويل. وبحسب تحديث للمنظمة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بلغ إجمالي المرضى المجلين للعلاج 13 ألفاً و811 مريضاً منذ بدء العدوان. وتؤكد المنظمة أن آلاف المرضى يحتاجون بصورة عاجلة إلى علاج غير متوفر داخل القطاع. وبين قوائم الانتظار وإغلاق المعبر، تبقى التحويلة الطبية إقراراً بالحاجة إلى العلاج، وليس ضماناً للوصول إليه.
اقتصاد
صحة
عاجل
عاجل