إيدي راما: من فنان تشكيلي إلى رئيس وزراء ألبانيا.. مسيرة حافلة بالإنجازات والتحديات


هذا الخبر بعنوان "إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
إيدي راما، الفنان التشكيلي والصحفي والمحاضر الجامعي والسياسي الألباني، تولى رئاسة مجلس الوزراء في التاسع من سبتمبر/أيلول 2013، ورئاسة الحزب الاشتراكي الألباني في أكتوبر/تشرين الأول 2005. تميزت مسيرته بالتنقل بين مجالات الفن والتدريس والرياضة والعمل السياسي، حيث شغل منصب وزير الثقافة والشباب والرياضة، ثم رئاسة بلدية تيرانا.
المولد والتكوين العلمي: وُلد إيدي راما في 4 يوليو/تموز 1964 بالعاصمة الألبانية تيرانا. تلقى تعليمه في الرسم بأكاديمية الفنون الجميلة، وعمل بها كأستاذ قبل الانتقال إلى التدريس في جامعة المدينة.
التجربة الفنية والأدبية: جمع راما بين الفنون والرياضة والتعليم والعمل السياسي. فإلى جانب تدريسه الرسم، لعب في منتخب ألبانيا لكرة السلة. كما ألّف كتابين هما "تأملات" (Refleksione) بالاشتراك مع أرديان كلوسي، و"قربان" (Kurban) الصادر عام 2011. ونشر كتابين فنيين عن أعماله، هما "إيدي راما: أعمال" (Edi Rama: Work) و"في كواليس السلطة" (In Culisele Puterii)، بالاشتراك مع الفنان أنري سالا. وشارك في معارض فنية دولية.
التجربة السياسية: انخرط إيدي راما في الحياة العامة عبر الحركة الديمقراطية التي أسهمت في تفكيك النظام الشيوعي في ألبانيا. بعد فترة ابتعد فيها عن السياسة وتفرغ للفن خارج ألبانيا، عاد عام 1988 وتولى منصب وزير الثقافة والشباب والرياضة، وحظي بتقدير واسع لأساليبه في الترويج للفن والثقافة. في سبتمبر/أيلول 2000، انتُخب عمدة لتيرانا بدعم من الحزب الاشتراكي، وأطلق حملة لتجديد العاصمة شملت استعادة المساحات العامة، وزيادة المساحات الخضراء، وتجديد مجرى نهر لانا، وتوسيع الحدائق، وإعادة بناء شبكة الطرق، وإدخال الألوان على المساحات العامة وواجهات المباني.
أعيد انتخابه عمدة في عامي 2003 و2007، وظل في المنصب حتى أكتوبر/تشرين الأول 2011. خلال فترة رئاسته للبلدية، حصل على جوائز مرموقة منها "أفضل عمدة في العالم" عام 2004، وجائزة "البطل الأوروبي" من مجلة تايم.
في أكتوبر/تشرين الأول 2005، انتُخب رئيساً للحزب الاشتراكي الألباني، وقاده في المعارضة حتى فوزه في الانتخابات البرلمانية عام 2013، وتولى رئاسة مجلس الوزراء في سبتمبر/أيلول من العام نفسه.
احتجاجات وقضايا: في 25 سبتمبر/أيلول 2024، أعلن راما عن خطة لإنشاء دولة ذات سيادة في تيرانا تديرها الطريقة البكتاشية المسلمة، مستلهماً نموذج الفاتيكان، بهدف جعل مركز بكتاشي العالمي "مركزا جديدا للاعتدال والتسامح والتعايش السلمي". واجهت الخطة انتقادات من منظمة عموم المسلمين الألبان التي اعتبرتها "تعرض التناغم الديني للخطر".
خلال فترة رئاسته للحكومة، شهدت العاصمة احتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول 2026 ضد أوضاع الجامعات والرسوم الدراسية والفساد، استخدمت الشرطة خلالها خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. وصف راما الاحتجاجات بأنها "صنيعة جهات خارجية". جاءت هذه التحركات بعد تجمعات نظمتها "حركة فلامنغو" المعارضة لمشروع منتجع سياحي مرتبط بشركة استثمارية أسسها جاريد كوشنر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة