تحليل شبكي يكشف: حملة تضليل إسرائيلية ويمينية تربط احتجاجات فرنسا بقضية فلسطين


هذا الخبر بعنوان "تحليل شبكي.. كيف قادت حسابات إسرائيلية ويمينية حملة تضليل لربط احتجاجات فرنسا بفلسطين؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الاحتجاجات المتصاعدة في مدن فرنسية عدة، والتي اندلعت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة، كشف تحليل شبكي أجرته وحدة المصادر المفتوحة بالجزيرة عن تورط شبكة من الحسابات الرقمية المرتبطة بإسرائيل واليمين الأوروبي في حملة تضليل واسعة. هدفت هذه الحملة إلى ربط الاحتجاجات الفرنسية باعتراف فرنسا بدولة فلسطين، وهو ما يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف في دوائر الحكم الأوروبية من تداعيات غلاء المعيشة وتراجع الخدمات وارتفاع تكاليف التعليم.
رصدت الجزيرة انتشار صور ومقاطع فيديو حصدت ملايين المشاهدات، زُعم أنها حديثة من احتجاجات فرنسا، وربطت بين غضب الشارع الفرنسي وإعلان الرئيس إيمانويل ماكرون اعتراف بلاده رسميا بدولة فلسطين قبل أكثر من عام. انتشرت هذه اللقطات على حسابات يتابعها الملايين على منصة إكس، مع ادعاءات متكررة مفادها أن المتضامنين مع الفلسطينيين يقودون المشهد، وأن علم فلسطين يظهر بين أعمال الشغب، بينما يختفي العلم الفرنسي.
من نشر المشاهد المضللة؟
نشرت حسابات يمينية متطرفة وأخرى إسرائيلية صورا ومقاطع فيديو زعمت أنها من احتجاجات في مدن فرنسية، مدعية اختفاء العلم الفرنسي من المظاهرات، في محاولة لتغيير مسار المطالب الداخلية. بدأت الحملة بحساب الباحث الإسرائيلي إيلي ديفيد على إكس، الذي نشر صورة لشخص يرفع علم فلسطين وسط اضطرابات، مدعيا أن فرنسا اعترفت بفلسطين. تبع ذلك حساب "فيسغراد 24" الإخباري الذي نشر الصورة وحصدت أكثر من مليون مشاهدة، واصفا علم فلسطين بـ"علم العنف". ثم تناقلت عشرات الحسابات هذه الصور، مهاجمة الفلسطينيين والمهاجرين وواصفة ما يحدث بأنه "استيراد للعالم الثالث إلى فرنسا".
حقيقة الصور ومقاطع الفيديو
تحققت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة من الصور المتداولة وتبين أنها مزيفة، وأنها أُنشئت بأدوات الذكاء الاصطناعي. كما كشف التحقق من مقطع فيديو زُعم أنه يوثق رفع العلم الفلسطيني على برج إيفل، أنه مفبرك، حيث ظهر علم الأردن بدلا من علم فلسطين، وأظهر فحص تقني أن المقطع مولَّد بالذكاء الاصطناعي بنسبة عالية.
شبكة التضليل
كشف تحليل أجرته وحدة المصادر المفتوحة على منصة إكس أن الرواية التي تربط احتجاجات فرنسا بالتضامن مع فلسطين انتشرت عبر حسابات إسرائيلية ويمينية مناهضة للهجرة والمسلمين. وأظهر التحليل أن الانتشار اعتمد بشكل كبير على إعادة تداول المنشورات. وشكلت إعادة النشر 89.3% من إجمالي المحتوى المرصود. وحللت الوحدة عينة من 5 آلاف منشور، فكشفت حضورا لافتا لحسابات إسرائيلية ربطت الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين بمشاهد الاضطرابات. وكشفت الكلمات والعبارات الأكثر تكرارا في المنشورات عن خلط متعمد بين الاحتجاجات الفرنسية وقضايا فلسطين والهجرة والإسلام السياسي.
شبكة العلاقات الرقمية
كشفت شبكة تضم 2893 حسابا، يرتبط بعضها ببعض عبر 3326 صلة، عن تشكل "جبهة رقمية" موحدة تجمع بين الدعاية الإسرائيلية وخطاب اليمين الأوروبي المناهض للهجرة. هدف هذه الجبهة هو استغلال الاضطرابات الداخلية لإعادة تشكيل السردية العامة، ورسم التضامن مع فلسطين باعتباره تهديدا لاستقرار أوروبا وقيمها. وتصدرت شخصيات إسرائيلية ويمينية قائمة الحسابات الأكثر تأثيرا داخل هذه الشبكة، مثل إيلون ليفي وإيلي ديفيد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة