وثيقة نتنياهو الأمنية الجديدة: هل هي ثورة استراتيجية أم مجرد دعاية انتخابية قبل أيام من الاقتراع؟


هذا الخبر بعنوان "وثيقة نتنياهو الأمنية.. انقلاب إستراتيجي أم دعاية انتخابية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قبل تسعة أيام فقط من الانتخابات، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن عقيدة أمنية جديدة ترتكز على الهجوم الاستباقي والتفوق العسكري المطلق، مستشهداً بحروب السنوات الثلاث الماضية كدليل على نجاحها. إلا أن هذه الوثيقة، التي لم تتجاوز صفحتين، أثارت جدلاً سياسياً واسعاً، محوّلة النقاش من المبادئ العشرة المعلنة إلى تقييم حصيلة الحرب ونتائجها. فهل حققت إسرائيل بالفعل أمنًا استراتيجيًا، أم أنها تسعى لتعويض غياب التسويات واستمرار التهديدات بتكريس عقيدة الحرب المفتوحة؟
10 مبادئ جديدة
في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عرض نتنياهو وثيقته، مؤكداً أن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أنهى صلاحية سياسة الاحتواء، وفرض الانتقال إلى منع التهديدات قبل تشكلها، مع إعطاء الأولوية للهجوم على الدفاع. وحدد عشرة مبادئ، وثقها المراسل العسكري أمير بوحبوط في موقع والا، تبدأ بمنع امتلاك الأعداء أسلحة نووية عبر عمليات استباقية، ثم الردع بواسطة القوة النارية، والإنذار الاستخباري لمنع المفاجآت، والمبادرة والمباغتة لتدمير قدرات الخصوم.
وتشمل المبادئ أيضاً الدفاع عن الحدود والجبهة الداخلية وإنشاء مناطق عازلة، وتعزيز التحالفات الإقليمية والدولية، والاستقلال التسليحي والتكنولوجي، والحرب على الوعي، وتحقيق النصر بكسر قدرات العدو وإرادته، وأخيراً تعزيز التماسك القومي والهوية اليهودية والاستيطان. وتكمن أهمية الوثيقة في جمعها بين الأدوات العسكرية التقليدية والأولويات السياسية والأيديولوجية التي توسعت بعد 7 أكتوبر، لتقدم القوة العسكرية كضامن أساسي لبقاء إسرائيل ومكانتها. لكن الإعلان عن المبادئ لا يحدد وحده مدى نجاحها؛ فاختبار الوثيقة يقتضي مقارنة ما وعدت بتحقيقه بما انتهت إليه الحرب على مختلف الجبهات.
إعلان العقيدة والحرب المستمرة
تستند المبادئ الثلاثة الأولى إلى مفهوم الأمن الذي وضع أسسه دافيد بن غوريون، والقائم على الردع والإنذار والحسم، قبل إضافة الدفاع في مراجعة لجنة دان مريدور عام 2006. ويكمن الاختلاف في أن نتنياهو يمنح الوقاية والهجوم المستمر مكانة مركزية، بعدما تعاملت إسرائيل لعقود مع الردع والضربات الوقائية كوسائل لمنع الحروب أو تقصير مدتها. هذا التحول يتقاطع مع دراسة نشرها الباحث الأمني عوفر شيلح، رئيس برنامج سياسة الأمن القومي في معهد دراسات الأمن القومي، بتاريخ 4 أغسطس/آب 2026، بعنوان
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة