قطر
سياسة

منتدى الأمن العالمي بالدوحة: قطر تدعو لحوار إقليمي مع إيران وتعزيز القدرات الدفاعية

الجزيرة١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٢ ص0 مشاهدة
منتدى الأمن العالمي بالدوحة: قطر تدعو لحوار إقليمي مع إيران وتعزيز القدرات الدفاعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منتدى الأمن العالمي ينطلق بالدوحة وقطر تدعو لحوار إقليمي مع إيران" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انطلقت أعمال منتدى الأمن العالمي في الدوحة اليوم الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول، تحت شعار "مستقبل التحالفات". وشهدت الجلسات دعوة قطر إلى حوار إقليمي لتحقيق سلام مستدام مع إيران، مع إعلانها عن قرب الكشف عن شراكة جديدة لتعزيز قدراتها الدفاعية. يستمر المنتدى حتى 21 أكتوبر/تشرين الأول، ويستضيفه مركز صوفان وأكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية، برعاية رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

في جلسة افتتاحية بعنوان "مستقبل التحالفات: بناء أمن إقليمي دائم"، عرض نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني رؤية قطر لأمن المنطقة وأولوياتها في تطوير قدراتها العسكرية. وأدار الجلسة بيتر بيرغن.

دعوة لحوار إقليمي:

أكد الشيخ سعود أن التوصل إلى سلام مستدام بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران يتطلب حواراً إقليمياً شاملاً يضم أيضاً باكستان وتركيا، وبالتشاور مع الحلفاء الدوليين. يجب أن يقوم هذا الحوار على الثقة، واتفاق عدم الاعتداء، ومعالجة المخاوف المتبادلة. وطرح هذه الرؤية في سياق حديثه عما ينبغي أن يلي جهود الوساطة، معرباً عن أمله في أن تفضي إلى اتفاق بين الأطراف المتنازعة، وخاصة بين الولايات المتحدة وإيران. ورأى أن العلاقات الاقتصادية يمكن أن تكون جسراً لمنع النزاعات المستقبلية، مستشهداً بالتعاون بين فرنسا وألمانيا في مشروع إيرباص كمثال على دور المصالح المشتركة في بناء الثقة. وشدد على ضرورة إيجاد طريقة لمنع تجدد النزاع مع إيران، كونها دولة مجاورة.

الاعتداء الإسرائيلي على قطر:

وفي تعليقه على الاعتداء الإسرائيلي على قطر العام الماضي، وصف الشيخ سعود الهجوم بأنه كان مفاجئاً وغير مسبوق، خاصة استهداف دولة وسيطة، وحذر من أثره على الثقة بجهود الوساطة. وأشار إلى أن قطر تلقت اعتذاراً رسمياً من رئيس الوزراء الإسرائيلي عقب الاعتداء، معرباً عن أمله في ألا يتكرر استهدافها مجدداً، لما يمثله ذلك من تهديد خطير للأمن والاستقرار الإقليميين.

شراكة دفاعية مرتقبة:

فيما يتعلق بالملف الدفاعي، أعلن الوزير أن قطر ستكشف قريباً عن شراكة جديدة مع جهات إقليمية لإطلاق مبادرات بناء القدرات، دون تسمية الجهات أو تحديد موعد الإعلان. وأوضح أن مراجعة دفاعية أجرتها قطر العام الماضي أعطت الأولوية للدفاع الجوي، والتصدي للمسيرات، ومواجهة التهديدات السيبرانية والإلكترونية. وتعمل البلاد على تطوير قدراتها المحلية بالتوازي مع تعزيز شراكاتها. وأشار إلى البحث في إمكانات الإنتاج المحلي أو الاستثمار في شركات دفاعية لإقامة مركز دفاعي في البلاد، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين مثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا.

وأشاد بالشراكة الدفاعية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن أكثر من 90% من الاعتداءات جرى التصدي لها خلال النزاع، وعزا ذلك إلى تبادل الخبرات وبناء القدرات على مدى عقود. وبشأن قاعدة العديد، شدد على أنها قاعدة قطرية تستخدمها قوات حليفة، واستضافت في فترات سابقة قوات من أكثر من 20 دولة، وتستخدم في مهام تشمل مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، مع استمرار تطويرها وفق الاحتياجات الدفاعية الوطنية.

التواصل مع إيران:

رداً على سؤال حول الهجوم الإيراني على منشآت رأس لفان في يونيو/حزيران من العام الماضي، قال الوزير إن قطر فوجئت بالهجوم، وأن نقاشات كثيرة جرت مع إيران بعده. وأكد الاستفادة من دروس الاعتداءات لحماية مصالح البلاد من هجمات غير متوقعة. وبشأن استهداف سفينة استأجرتها قطر، أوضح أن الحادث وقع بعد خمسة أيام من توقيع مذكرة تفاهم في جنيف، وأن الدوحة توصلت لاحقاً إلى فهم مشترك مع إيران بشأن ما جرى. وأكد أن قطر لم تتوقف عن التواصل مع إيران على مستويات مختلفة رغم الخلافات، معرباً عن أمله في استمرار التفاهمات وعدم تكرار الهجمات.

التهديدات والطاقة ومضيق هرمز:

صنف الوزير التهديدات التي واجهتها قطر في ثلاثة مجالات: انتهاك السيادة عبر الاعتداءات الخارجية، وتعطيل إمدادات الطاقة من قطر ودول الخليج إلى العالم، وامتداد آثار الصراعات الأخرى إلى المنطقة. وحذر من أن موجة تأثيرات اضطراب إمدادات الطاقة على المستهلكين والأسعار لم تبلغ ذروتها بعد، وأن تداعياتها قد تستمر خلال الأشهر المقبلة. وربط أهمية استقرار الخليج بموقعه في حركة الإمدادات بين الشرق والغرب، وبالمساعدات والاستثمارات العالمية التي تقدمها دوله، محذراً من تأثر هذه الأدوار بالاضطرابات. ورفض الوزير فرض أي رسوم عبور في مضيق هرمز، مشدداً على ضرورة التوصل إلى اتفاق قريب لضمان استقرار الأسواق.

الوساطة والدفاع:

شدد الشيخ سعود على أن جهود الوساطة لا تعني التخلي عن الاستعداد للدفاع عن البلاد، موضحاً أن منع الحروب والجاهزية لمواجهة التهديدات مساران متداخلان. واستشهد بالجهود القطرية بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي بدأت عام 2022 واستمرت حتى عام 2025، كمثال على الوقت الذي تتطلبه الوساطة. وشبه الوساطة بسباق الماراثون الذي يحتاج إلى العزيمة والقدرة على الاستمرار. وأعرب عن أمله في ألا يستغرق النزاع الحالي في المنطقة 3 سنوات، موضحاً أن بلاده تدعم جهود الوساطة الباكستانية وتتكامل معها، بالتعاون مع شركاء آخرين بينهم سلطنة عمان، مؤكداً الحاجة إلى جهد جماعي لتحقيق النتائج.

ملفات المنتدى:

تتناول جلسات المنتدى مستقبل التحالفات والشراكات الدفاعية، والأمن الأوروبي والتعاون الاستخباراتي، والتحولات في الشرق الأوسط، والسياسة الخارجية الإيرانية، وأمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد، ودبلوماسية خفض التصعيد. كما يشمل البرنامج استخدام المسيرات من جانب جهات غير حكومية، والتعاون لمواجهة التهديدات السيبرانية والإرهاب والهجرة غير النظامية، وحماية البنية التحتية، واستمرار الخدمات الأساسية والعمل الإنساني أثناء النزاعات.

شارك الخبر: