هل ينجو نتنياهو من مستقبله السياسي؟ تحليل لمستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي في ظل تراجع شعبيته


هذا الخبر بعنوان "كاتب بصحيفة إندبندنت: أخشى أن إسرائيل لم تنتهِ بعد من بنيامين نتنياهو" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل، تتصاعد التساؤلات حول مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خاصة في ظل تراجعه في استطلاعات الرأي، وتداعيات هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بالإضافة إلى محاكمته في قضايا فساد ينفيها. وفي مقال بصحيفة إندبندنت، يرى الباحث يانيف كورمان أن تراجع شعبية نتنياهو لا يعني بالضرورة نهاية مسيرته السياسية، حيث لا تزال لديه فرص للاحتفاظ بالسلطة، لا سيما مع صعوبة تشكيل حكومة بديلة قادرة على حصد الأغلبية البرلمانية.
تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب "ياشار" الوسطي، بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، على حزب الليكود بزعامة نتنياهو، حيث يُتوقع حصول الأول على 26 مقعدًا مقابل 20 لليكود. ومع ذلك، يظل المشهد الانتخابي معقدًا، وقد تفشل المعارضة في توحيد صفوفها لتشكيل حكومة مستقرة حتى لو لم يحصل الائتلاف الحالي على الأغلبية المطلوبة.
في هذه الحالة، قد يستمر نتنياهو في منصبه كرئيس لحكومة تصريف الأعمال، مستفيدًا من خبرته السياسية وقدرته على استغلال التطورات الأمنية لتعزيز موقفه. ويربط الكاتب مستقبل نتنياهو باستمرار الجدل حول مسؤوليته السياسية والأمنية عن هجوم السابع من أكتوبر، الذي شكل إخفاقًا كبيرًا للأجهزة الأمنية الإسرائيلية ولم تتم محاسبته انتخابيًا عليه بعد. في المقابل، يسعى نتنياهو لتقديم نفسه كضامن لأمن الإسرائيليين، مستغلًا المخاوف المتزايدة من الهجمات والتهديدات الأمنية.
استشهد الكاتب بخطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث دافع عن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد غزة وإيران ومناطق أخرى، ووصف مغادرة المندوبين للقاعة بأنها دليل على عجز منتقديه عن مواجهة ما يراه تهديدات لإسرائيل. وتناول المقال أيضًا تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وانتقاد نتنياهو لتقليله من حجم هذه الظاهرة ووصف مرتكبيها بأنهم "مجموعة محدودة من الشبان المنحرفين".
ينقل الكاتب شهادات عن اعتداءات تشمل الاعتداء على الفلسطينيين، وسرقة المواشي، وإحراق المنازل، وإطلاق النار على الأطفال، مع اتهام القوات الإسرائيلية بالتغاضي عن بعض هذه الممارسات. ويعكس هذا التباين اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع في الضفة الغربية، وتأثير التيارات القومية المتشددة على سياسات الحكومة.
في سياق الحملة الانتخابية، يستفيد نتنياهو من قدرته على توظيف القصص الشخصية والأحداث الأمنية للتأثير في الرأي العام، مثل استقباله لأحد ركاب طائرة كانت هدفا لمحاولة هجوم وإبرازه كبطل. يحذر الكاتب من أن تكرار التهديدات الأمنية قد يدفع الناخبين إلى الالتفاف حول رئيس الوزراء بدلاً من مساءلته عن الإخفاقات الأمنية السابقة، خاصة وأن المخاوف من هجمات جديدة قد تعزز الاعتقاد بأن نتنياهو هو الأقدر على توفير الحماية.
يبرز المقال أيضًا لامبالاة قطاعات من المجتمع الإسرائيلي بالتطورات السياسية والتشريعية، مثل إقرار قانون جديد لعقوبة الإعدام يستهدف الفلسطينيين المدانين بالإرهاب، والذي يعكس تنامي نفوذ التيار اليميني المتشدد. ومع ذلك، تتعامل قطاعات أخرى من الإسرائيليين المعتدلين والليبراليين مع هذه التطورات بتجاهل، بدلاً من الانخراط الفاعل في النقاش العام.
تمتد المخاوف إلى طبيعة الخطاب السياسي وأساليب إدارة الحكومة، حيث ينقل الكاتب مخاوف إسرائيليين من أن استمرار الحكومة الحالية قد يدفع بعض الأسر إلى التفكير في الهجرة، نتيجة تراجع القيم الديمقراطية وتصاعد نفوذ التيارات المتشددة. ويخلص المقال إلى أن الانتخابات المقبلة ستكون اختبارًا لمستقبل "الديمقراطية الإسرائيلية"، ومدى قدرة المجتمع على محاسبة قيادته السياسية على "الإخفاقات الأمنية" والسياسات المثيرة للجدل. ويرى الكاتب أن تراجع نتنياهو في استطلاعات الرأي لا يكفي لإنهاء حكمه، ما لم تتمكن المعارضة من بناء بديل سياسي واضح ويشارك الناخبون بفاعلية في العملية الانتخابية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة