قطر
سياسة

أذربيجان وإسرائيل: تحالف استراتيجي على حدود إيران وتداعياته الإقليمية

الجزيرة١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٢ ص0 مشاهدة
أذربيجان وإسرائيل: تحالف استراتيجي على حدود إيران وتداعياته الإقليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أذربيجان.. دُرة تاج التحالفات الإسرائيلية على حدود إيران" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور لافت يعكس التحولات الجيوسياسية في المنطقة، يستقبل الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في العاصمة باكو. يأتي هذا اللقاء في سياق علاقات متنامية بين البلدين، والتي تثير قلق طهران، خاصة مع موقع أذربيجان الاستراتيجي على حدود إيران.

شهدت العلاقات بين أذربيجان وإسرائيل تطوراً ملحوظاً منذ تفكك الاتحاد السوفياتي، حيث وجدت تل أبيب في باكو حليفاً جديداً في موقع استراتيجي متاخم لإيران. بدأت هذه العلاقات بالاعتراف المتبادل في أوائل التسعينيات، وتطورت لتشمل تعاوناً عسكرياً واقتصادياً واسعاً.

تُعدّ أذربيجان اليوم مورداً رئيسياً للنفط الخام لإسرائيل، حيث توفر حوالي 45% من احتياجاتها، مما يجعلها عنصراً أساسياً في أمن الطاقة الإسرائيلي. يتجاوز التعاون هذا تجارة النفط ليشمل الغاز الطبيعي والتنقيب البحري، مما يعزز الشراكة الإنتاجية والاستثمارية بين البلدين.

على الصعيد العسكري، زودت إسرائيل القوات الأذربيجانية بأسلحة متقدمة، بما في ذلك المسيَّرات وأنظمة الاستطلاع، والتي لعبت دوراً حاسماً في التفوق الأذربيجاني خلال حرب قره باغ عام 2020. وقد بلغت قيمة واردات أذربيجان من السلاح الإسرائيلي نسبة كبيرة من إجمالي وارداتها العسكرية في السنوات التي سبقت الحرب.

تتأثر هذه العلاقات بالديناميكيات الإقليمية المعقدة، خاصة مع وجود روسيا وتركيا كقوى مؤثرة في جنوب القوقاز. تسعى باكو إلى إدارة علاقاتها مع هذه القوى بطريقة توازن بين مصالحها الاستراتيجية، مع الحفاظ على تحالفها مع تركيا وشراكتها الأمنية مع إسرائيل، وعلاقتها البراغماتية مع روسيا.

في المقابل، تنظر إيران بقلق بالغ إلى الشراكة الاستراتيجية بين أذربيجان وإسرائيل، وتتهم باكو بالسماح بأنشطة استخباراتية إسرائيلية قرب حدودها. وتتفاقم التوترات حول قضايا إقليمية حساسة مثل ممر زانغيزور، الذي تراه باكو مشروعاً استراتيجياً للربط مع تركيا، في حين تعدُّه طهران تهديداً لنفوذها.

على الرغم من التوترات الحادة والعداء المتجذر بين طهران وباكو، تحرص أذربيجان على تهدئة الأمور مع إيران، وتجنب الانزلاق إلى مناوشات حدودية، نظراً للروابط الدينية والثقافية العميقة والتداخل السكاني الكبير بين البلدين.

تُظهر هذه العلاقات المعقدة كيف تدير أذربيجان تحالفاتها الإستراتيجية في بيئة إقليمية شديدة التعقيد، ساعية إلى تعظيم استقلاليتها وتعزيز موقعها التفاوضي.

شارك الخبر: