تصعيد عسكري إسرائيلي في مطار أبو الظهور يهدد الخطوط الحمراء لتركيا بسوريا


هذا الخبر بعنوان "أبو الظهور.. حين اقتربت إسرائيل من الخطوط الحمراء لتركيا في سوريا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تفتح الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري في شمال غربي سوريا فصلا جديدا من التوتر بين إسرائيل وتركيا، بعدما باتت إسرائيل تردّد أن أي وجود تركي متنام في سوريا يتقاطع مع حساباتها الأمنية. وقد صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، بأن إسرائيل أوضحت موقفها بشأن الوجود العسكري التركي في سوريا، مؤكدا أنها لن تتسامح مع وجود عسكري تركي يشكل تهديدا لها.
ومع دخول واشنطن على خط احتواء التصعيد، امتنع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن الخوض في تفاصيل الهجوم الإسرائيلي الأخير، مؤكدا في تصريحات للقناة الـ12 الإسرائيلية معرفته بتفاصيل العملية. ونقلت القناة نفسها عن مسؤول أمريكي قوله إن تل أبيب أخطرت واشنطن بنية تركيا نشر منظومة عسكرية في مطار أبو الظهور المستهدف، مضيفا أن واشنطن تعتقد بدقة المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية. وأوضح المسؤول أن إسرائيل تهربت من مقترح إقامة غرفة عمليات مشتركة مع سوريا لمنع الاحتكاك الميداني، بينما نقلت القناة الـ13 الإسرائيلية عن مصدر عسكري قوله إن آخر ما تحتاجه تل أبيب هو حرب مفتوحة مع تركيا.
من جانبه، حذّر المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق توم برّاك في وقت سابق من أن استمرار الحوادث العسكرية قد يقود إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل وتركيا. وكانت إسرائيل قد شنت فجر الثلاثاء 8 غارات على مطار أبو الظهور استهدفت مدرج المطار، وفق وسائل إعلام سورية رسمية، وذلك بعدما اقتربت سوريا من السماح بانتشار قوات تركية في القاعدة.
وفي قراءة عسكرية، أوضح الخبير العسكري والاستراتيجي العميد حسن جوني أن استهداف أبو الظهور يرتبط بموقعه القريب من الحدود التركية وبالبعد التركي بعد زيارة وفد عسكري للمطار وإمكانية إعادة تشغيله. وأشار جوني إلى أن هذه العمليات تندرج ضمن تحول أوسع في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، والانتقال من الردع إلى استراتيجية المنع.
وفي المقابل، وصفت الرئاسة التركية الاتهامات الإسرائيلية بأنها ادعاءات باطلة تهدف لتبرير الغارات، مؤكدة استمرار التعاون مع الحكومة السورية لتثبيت الأمن. وأشار الكاتب والباحث السياسي أحمد مظهر سعدو إلى أن الغارة تمثل تحذيرا مباشرا للنفوذ التركي، بينما اعتبر الأكاديمي مهند مصطفى أن إسرائيل تختبر تدريجيا رد الفعل التركي في ظل دور أمريكي يحد من توسيع العمليات دون القدرة على وقفها تماما.
منوعات
سياسة
سياسة
سياسة