قطر
اقتصاد

فرنسا وألمانيا تتفقان على دعم صناعة السيارات الأوروبية في مواجهة المنافسة الصينية

الجزيرة١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٠٤ م0 مشاهدة
فرنسا وألمانيا تتفقان على دعم صناعة السيارات الأوروبية في مواجهة المنافسة الصينية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتفاق بين فرنسا وألمانيا لإنقاذ قطاع صناعة السيارات المتعثر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تهدف إلى إنقاذ قطاع صناعة السيارات الأوروبية المتعثر، اتفقت كل من فرنسا وألمانيا على تخفيف قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات السيارات، وذلك في ظل المنافسة الشرسة التي تفرضها السيارات الصينية في الأسواق الأوروبية. جاء هذا الاتفاق بعد مفاوضات طويلة بين البلدين، وأصدرت الدولتان بيانًا مشتركًا اليوم الجمعة، نقلته وكالة الأنباء الألمانية، أكد فيه السعي لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بشكل ملحوظ، مع تعزيز قدرات أوروبا على تطوير وإنتاج الجيل القادم من السيارات الكهربائية.

لم تكشف الحكومة الألمانية وقصر الإليزيه عن التفاصيل الدقيقة للاتفاق في البداية، لكنهما أضافا أن التحول إلى التنقل النظيف يجب أن يصاحبه استثمارات وابتكارات وإنتاج في فرنسا وألمانيا وأوروبا بأكملها. يسعى المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تسريع هذه الخطوات لدعم قطاع السيارات الأوروبي.

وأكدت باريس وبرلين في بيانهما أنهما مدينتان للعاملين في هذا القطاع، ولصناعتهما، ولمواطنيهما، بضمان أن تلعب أوروبا دورًا رائدًا في التحول العالمي لصناعة السيارات. الهدف المعلن هو صناعة سيارات أوروبية قادرة على المنافسة والابتكار وخفض الانبعاثات الكربونية، تنتج داخل أوروبا وتوفر وظائف المستقبل.

علق ميرتس على منصة "إكس" بأن المقترحات تمثل إشارة للصناعة للاستثمار، واصفًا اليوم بأنه يوم جيد "لسائقي السيارات ولسوق العمل في ألمانيا وفرنسا وأوروبا". وبالمثل، كتب ماكرون على المنصة نفسها: "يجب أن تكون أوروبا قارة تبتكر وتستثمر وتنتج، مع حماية المناخ والحفاظ على وظائفنا، وهذا هو جوهر التزامنا".

يُذكر أن باريس وبرلين كانتا على خلاف منذ فترة طويلة بشأن النهج الذي يجب أن تتبعه أوروبا لإنعاش قطاع صناعة السيارات المتعثر. كانت ألمانيا تسعى إلى تخفيف أهداف خفض الانبعاثات الكربونية المفروضة على شركات صناعة السيارات، واعتماد تعريف واسع لمفهوم "صنع في أوروبا" يشمل شركاء تجاريين رئيسيين من خارج الاتحاد الأوروبي، مثل بريطانيا والنرويج.

أظهرت مسودة الاتفاق أن برلين نجحت في فرض موقفها بشأن الانبعاثات، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية. كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت إلغاء الحظر المقرر على بيع السيارات الجديدة العاملة بالبنزين والديزل اعتبارًا من عام 2035، واستبداله بإلزام الشركات المصنّعة بخفض انبعاثات عوادم السيارات الجديدة بنسبة 90%. بموجب هذا المقترح، يتعين على الشركات التعويض عن نسبة الانبعاثات المتبقية البالغة 10% من خلال أرصدة يمكن الحصول عليها بوسائل مختلفة، من بينها استخدام الفولاذ منخفض الانبعاثات الكربونية.

لكن الاتفاق الفرنسي الألماني يلغي هذا الشرط، وينص على عدم إلزام الشركات المصنّعة بالتعويض عن الانبعاثات المتبقية، مما يسهّل بصورة كبيرة على شركات صناعة السيارات تحقيق أهداف خفض الانبعاثات. كما يوسع الاتفاق نطاق ما يُعرف بـ"الأرصدة الفائقة"، التي اقترحت المفوضية منحها لشركات صناعة السيارات مقابل إنتاج سيارات كهربائية صغيرة "ميسورة التكلفة"، لتشمل جميع المركبات "بغض النظر عن حجمها أو طولها".

أما بشأن مبدأ "صنع في أوروبا"، فيحصر الاتفاق تطبيقه على السيارات المصنّعة في دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، مع إمكانية انضمام عدد محدود من الدول الأخرى، ولا سيما بريطانيا والنرويج، وفق شروط معينة. وكانت المفوضية قد كشفت عن خطط لربط حصول الشركات على التمويل العام باستيفاء حد أدنى من المكونات المصنّعة داخل الاتحاد الأوروبي في منتجاتها، بهدف ضمان دعم الاستثمارات العامة والأجنبية للتصنيع داخل التكتل.

أشارت وكالة الأنباء الألمانية إلى أن اتفاقًا بين أكبر اقتصادين في التكتل يمكن أن يساعد في تأمين أغلبية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لدعم صناعة السيارات الأوروبية. يواجه قطاع صناعة السيارات الأوروبي منافسة حادة من السيارات الصينية الأقل سعرًا، التي حققت نجاحًا كبيرًا في الأسواق الأوروبية في العامين الأخيرين، علاوة على التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الواردات من السيارات الأوروبية. وأعلنت شركة فولكس فاغن الألمانية، وهي أكبر شركة لتصنيع السيارات في أوروبا، عن خطط لتسريح عشرات الآلاف من العاملين مع تراجع مبيعاتها في ظل منافسة حادة من الصين.

تجري دراسة المقترحات من قبل البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء، ويجب على كلاهما الموافقة عليها قبل أن تدخل حيز التنفيذ. بموجب التسوية الواردة، ستتمتع شركات تصنيع السيارات بمرونة أكبر للاستمرار في بيع السيارات الجديدة التي تعمل بالبنزين والديزل، بشرط أن تستوفي أساطيل سياراتها الجديدة حد الانبعاثات المقرر.

شارك الخبر: