طبيب فلسطيني يتعرض للتعذيب والكسور داخل سجون الاحتلال أمام بن غفير


هذا الخبر بعنوان "أصيب بكسور أمام بن غفير.. تفاصيل تعذيب الطبيب الفلسطيني مروان الهمص" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتبرز قضية الطبيب مروان الهمص كواحدة من أشد هذه الحالات، حيث كشف مكتب إعلام الأسرى عن تعرضه لضرب مبرح أدى إلى إصابته بكسور وجروح متفرقة في جسده داخل سجن جانوت الإسرائيلي. يأتي هذا الاعتداء في ظل استمرار سلطات الاحتلال في سياساتها القمعية ضد الأسرى، وسط تزايد الإدانات الحقوقية الدولية.
ووفقًا لمكتب الأسرى، فإن الهمص تعرض للضرب والتقييد في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وذلك بحضور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، مما أسفر عن إصابته بكسور. وقد نقلت زوجة الطبيب الأسير، أم عبادة الهمص، تفاصيل صادمة للجزيرة، حيث أفادت بأن بن غفير دخل إلى مكان احتجاز الأسرى وسأل عن زوجها، قبل أن يتعرض الهمص للاعتداء بعد أن عرف بنفسه كطبيب يعالج المرضى دون تمييز.
أثار الخبر موجة من القلق والحزن الشديدين في نفوس أسرة الهمص، حيث انهار أطفاله بالبكاء فور علمهم بتفاصيل الاعتداء. وأكدت أم عبادة أن ابنتها تسنيم أبلغتها بتفاصيل الاعتداء الذي تعرض له زوجها داخل السجن، واصفة وقع الخبر على العائلة بـ "الصاعقة"، وأنه أعاد إليها مشاعر الخوف التي رافقت اعتقال زوجها.
وأضافت أم عبادة أن عدم القدرة على معرفة الحالة الصحية لزوجها بشكل مباشر يزيد من قلق الأسرة وتأثرها، خاصة الأطفال الذين تأثروا بشدة بالخبر، لا سيما الابنة الصغرى التي دخلت في نوبة بكاء شديدة.
اعتداءات متكررة
ولم يكن هذا الاعتداء هو الأول الذي يتعرض له الهمص، فقد تلقت الأسرة معلومات عن اعتداء آخر جرى في حضور بن غفير في 16 سبتمبر/أيلول الماضي، مما ضاعف من مخاوف الأسرة بشأن سلامة الهمص وظروف احتجازه.
مسيرة طبيب إنساني
وصفت أم عبادة زوجها بأنه طبيب كرس حياته لرعاية المرضى وتقديم الخدمات الطبية لهم دون تمييز، مؤكدة أن مكانه الطبيعي هو بين مرضاه في المستشفيات وليس خلف القضبان. وربطت بين استمرار اعتقاله والأوضاع الصحية المتدهورة في قطاع غزة، مشيرة إلى حاجة المستشفيات والكوادر الطبية المتخصصة في ظل نقص الإمكانات وتزايد احتياجات المرضى.
وكان الهمص يشغل منصب مدير المستشفيات الميدانية في القطاع، واعتبرت زوجته أن اعتقال الأطباء والاعتداء عليهم لا يؤثر على عائلاتهم فقط، بل يمتد أثره إلى المرضى الذين يحتاجون لخدماتهم.
وناشدت المؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل للتحقق من الحالة الصحية للهمص وظروف احتجازه، وضمان حمايته من التعذيب وسوء المعاملة، والعمل على الإفراج عنه وعن بقية الأسرى، خاصة الكوادر الصحية.
يذكر أن الهمص اختطف بواسطة قوة خاصة إسرائيلية أثناء زيارة عمل لمستشفى الصليب الأحمر في خان يونس جنوبًا، ويأتي هذا الاعتقال في سياق استهداف ممنهج للمنظومة الصحية في غزة ومحاولات شل القدرات الطبية المتبقية لإغاثة الجرحى والمرضى.
وتشير إحصاءات وزارة الصحة إلى اعتقال الاحتلال لأكثر من 360 كادرًا صحيًا وقتل المئات منهم، من بينهم الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع، الذي اعتُقل نهاية عام 2024 أثناء تأديته واجبه الإنساني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة