قطر
عاجل

حقيقة فيديو المهاجرين المسلحين المتجهين نحو سبتة: التحقيقات تكشف المفاجأة

الجزيرة٢٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٢٣ ص0 مشاهدة
حقيقة فيديو المهاجرين المسلحين المتجهين نحو سبتة: التحقيقات تكشف المفاجأة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مسدسات ومناجل ووجوه مقنعة.. هل يظهر الفيديو مهاجرين مسلحين في طريقهم إلى سبتة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تداول ناشطون وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعموا أنه يُظهر مهاجرين مسلحين في طريقهم إلى مدينة سبتة الواقعة تحت السيطرة الإسبانية، وذلك بالتزامن مع تأهب أمني على الحدود تحسبا لمحاولة عبور جماعي جديدة.

ويظهر الفيديو مجموعة من الشبان ذوي البشرة السمراء، يحملون مسدسات وأسلحة بيضاء ومناجل وسواطير، ويرتدي بعضهم أقنعة تغطي الوجه، في موقع يحتشد فيه عشرات الأشخاص. وجاء تداول الفيديو بالتزامن مع رفع السلطات المغربية والإسبانية درجة الاستنفار على جانبي الحدود بين مدينتي الفنيدق وسبتة، تحسبا لمحاولة عبور جديدة، بعد تداول دعوات للتوجه إلى المنطقة، وسط انتشار أمني مكثف لمنع وصول مهاجرين إلى المعبر الحدودي.

أول من نشر المقطع

رصدت وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة أن أول من نشر المقطع كان حساب (RadioGenoa) على منصة إكس، في تدوينة نشرت في 16 أغسطس/آب 2026، جاء فيها تعليق ساخر مفاده أن "الأطباء مستعدون للقدوم إلى أوروبا لإنقاذ الأرواح" وحقق المنشور أكثر من 400 ألف مشاهدة. ويُعرف الحساب بنشاطه في الترويج لخطابات اليمين المتطرف والأطروحات المناهضة للمهاجرين والمسلمين في أوروبا.

اليمين يضخم الرواية

في أعقاب ذلك، أعادت حسابات عدة تصنَّف ضمن الخطاب اليميني المتشدد نشر المقطع، مرفقا بتعليقات تحريضية وساخرة من المهاجرين، إذ كتب حساب (Deu_Kurier) الألماني أن عمالا ماهرين جددا "في طريقهم الآن إلى سبتة وقريبا يتجولون داخل مناطقكم". ونشر الناشط الإعلامي اليميني خافيير نيغري مقطع الفيديو عبر حسابه على منصة "إكس" وأرفقه بتعليق تهكمي هاجم فيه سياسات الهجرة والحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز.

ما حقيقة المشاهد؟

تعقبت وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة أصل المقطع، وتبين أنه مضلل ولا يمت بصلة لمهاجرين مسلحين متجهين إلى سبتة. وقد عثرنا على أقدم نسخة منشورة من المقطع على حساب في إنستغرام يحمل اسم (safu gram) ويعود تاريخ نشرها إلى 26 يونيو/حزيران الماضي، أي قبل أسابيع من اندلاع الأحداث الأخيرة في الشريط الحدودي.

لافتة انتخابية تقود إلى الموقع الحقيقي

بالتدقيق في تفاصيل المقطع، رصدنا في الثانية الثالثة من الفيديو لافتة تشبه إعلانا دعائيا انتخابيا، تحمل صورة شخص واسمه مكتوبة بالإنجليزية "إبراهيم عبد العزيز" (Ibrahim Abdul-Aziz) ما قادنا إلى خيط جديد ضمن عملية البحث. وبإجراء بحث عكسي عن هذه اللافتة، تبيّن أنها تعود إلى حملة انتخابية داخلية لأحد مرشحي الحزب الوطني الأحرار الغاني (New Patriotic Party) إذ يظهر على اللافتة شعار "الفيل" الرمز المعتمد للحزب بألوانه المميزة.

خلاصة التحقق

تؤكد الأدلة البصرية والرقمية أن المقطع المتداول التقط في غانا، ولا صلة له إطلاقا بالمهاجرين المتجهين نحو الحدود المغربية الإسبانية أو مدينة سبتة، وأن تاريخ نشره الأول يسبق موجة العبور الجماعي بأسابيع. وقد استغلت حسابات -مصنفة ضمن الخطاب اليميني المتطرف- المقطع خارج سياقه الزمني والجغرافي، لتوظيفه في خطاب تحريضي مناهض للمهاجرين وربطه بأحداث سبتة الأخيرة.

شارك الخبر: