كيف تتجاوز إيران العقوبات: شبكات مالية بديلة وتحويلات سرية للأموال


هذا الخبر بعنوان "كيف يحوّل الإيرانيون أموالهم إلى الخارج رغم العقوبات؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دفعت العقوبات الدولية المفروضة على إيران، والتي امتدت لعقود، الأفراد والشركات إلى البحث عن قنوات بديلة لتحويل الأموال وتسوية المدفوعات الخارجية، خاصة بعد تقييد وصول البلاد إلى النظام المالي العالمي. وزادت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من صعوبة المعاملات العابرة للحدود، ورفعت تكاليفها ومخاطرها. وفي ظل تعذر الاعتماد على القنوات المصرفية التقليدية، يلجأ الإيرانيون إلى شبكات الصرافة والوسطاء الماليين والتحويلات بين الأفراد، فضلا عن العملات المشفرة، لتسديد أثمان السلع والخدمات في الخارج. لكن هذه البدائل، رغم إتاحتها إجراء معاملات يصعب تنفيذها عبر المصارف، تفرض أعباء إضافية تتعلق بالرسوم وفروق أسعار الصرف وتأخر المدفوعات، فضلا عن مخاطر الاحتيال وغياب الضمانات القانونية.
شبكات مالية خارج المصارف
تعتمد إحدى أبرز وسائل تحويل الأموال على شبكات من الصرافين العاملين عبر الحدود، تتولى الربط بين أشخاص يحتاجون إلى العملة المحلية داخل إيران وآخرين يحتاجون إلى عملات أجنبية في الخارج. وتتيح هذه الآلية تسوية المدفوعات من خلال موازنة الاحتياجات المتقابلة، دون الحاجة بالضرورة إلى تحويل الأموال مباشرة بين حسابات مصرفية إيرانية وأجنبية. وتؤدي شركات الوساطة المالية دورا مشابها؛ إذ يدفع العميل المبلغ المطلوب بالعملة المحلية داخل إيران، بينما تتولى الشركة أو أحد شركائها في الخارج سداد مستحقات المورد الأجنبي بعملة قابلة للتحويل، باستخدام أموال متاحة خارج البلاد. ورغم مساهمة هذه القنوات في تجاوز بعض القيود المصرفية، فإنها ترفع تكاليف المعاملات نتيجة الرسوم الإضافية وفروق أسعار الصرف، إلى جانب ما قد يرافقها من تأخير وتعقيدات تشغيلية.
ويلجأ بعض الإيرانيين أيضا إلى اتفاقات مباشرة مع أفراد قد لا تربطهم بهم معرفة شخصية، لإتمام التحويلات عبر الحدود، في معاملات تعتمد على الثقة المتبادلة أكثر من اعتمادها على وثائق رسمية أو ضمانات قانونية. ويقول رضا، وهو مدير إيراني في قطاع تكنولوجيا المعلومات يقيم في ألمانيا وفضّل عدم الكشف عن اسمه كاملا، إن هذه المعاملات تتطلب ثقة متبادلة بين أشخاص غرباء، دون مستندات قانونية تثبت حقوق الأطراف. ويضيف أن أيا من الطرفين يستطيع التراجع عن الاتفاق في أي وقت، مما قد يتسبب في خسائر مالية للطرف الآخر. من جانبه، يوضح الخبير التجاري الإيراني أشكان بهرامي أن الشركات مضطرة إلى استخدام أنظمة غير رسمية للصرف والتحويلات في التجارة الدولية، رغم ما تنطوي عليه من مخاطر فقدان الأموال والاحتيال وارتفاع تكاليف التحويل. ولا تقتصر المخاطر على طبيعة المعاملات نفسها؛ إذ تعرضت بعض شبكات التحويل العاملة عبر دول الخليج لاضطرابات بسبب الحرب، مما زاد حالة عدم اليقين لدى الأفراد والشركات المعتمدين عليها.
العملات المشفرة تحت الرقابة
وفرت العملات المشفرة قناة إضافية لنقل الأموال بعيدا عن النظام المصرفي التقليدي، لكنها لم تمنح المستخدمين وسيلة مضمونة لتجاوز العقوبات الأمريكية. فخلال العام الجاري، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على عدد من منصات تداول العملات المشفرة الإيرانية الكبرى، بينها
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد