قطر
اقتصاد

تعز تحت الحصار: أسعار الوقود تشتعل وتوقف حركة النقل يشل الحياة اليومية

الجزيرة١٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٠ ص0 مشاهدة
تعز تحت الحصار: أسعار الوقود تشتعل وتوقف حركة النقل يشل الحياة اليومية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحصار يضاعف سعر البنزين ويشل حركة النقل في تعز" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مدينة تعز اليمنية، يواجه سائقو الحافلات مثل إياد فضل الشرعبي صعوبات جمة، حيث اضطر لرفع أجرة الراكب إلى 500 ريال يمني (حوالي 2.12 دولار) بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار الوقود وإغلاق محطات التعبئة نتيجة انقطاع الإمدادات. ورغم هذه الزيادة، لا يكفي ما يكسبه الشرعبي لتغطية تكاليف البنزين وتلبية احتياجات أسرته، في ظل تراجع حركة النقل داخل المدينة واضطرار السكان لقطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام.

تفاقمت أزمة المشتقات النفطية والغاز المنزلي في تعز عقب التصعيد العسكري الأخير وإغلاق المنافذ المتبقية للمدينة، مما أدى إلى توقف إمدادات الوقود ونفاد المخزون في المحطات التي أغلقت أبوابها منذ حوالي عشرة أيام. وشهدت الأسعار ارتفاعاً كبيراً، وتراجعاً في أعداد الحافلات والدراجات النارية العاملة. فقبل الأزمة، كان سعر صفيحة البنزين سعة 20 لتراً حوالي 20 دولاراً، لكنه وصل في السوق السوداء إلى ما يقارب 80 دولاراً، مع تزايد الطلب على الكميات المحدودة المتاحة خارج المحطات.

يقول الشرعبي إن ارتفاع أسعار البنزين أجبره على زيادة الأجرة، رغم إدراكه لثقل العبء على الركاب. وأوضح أن معظم دخله يذهب لتغطية تكلفة الوقود، ولا يتبقى له ما يكفي لتلبية احتياجات أسرته. استمرار الأزمة جعل العمل في قطاع النقل أكثر صعوبة، بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع قدرة المواطنين على دفع الأجور، مما يجعل المواصلات عبئاً إضافياً على دخل الأسر.

امتدت تداعيات الأزمة إلى سائقي الدراجات النارية، الذين يعتمد عليهم الكثير من سكان المدينة في تنقلاتهم اليومية. فقد ارتفع سعر عبوة البنزين سعة لتر ونصف إلى حوالي 12 ألف ريال، وعبوة ثلاثة أرباع اللتر إلى حوالي 6 آلاف ريال، وفقاً لإفادات سائقين للجزيرة. وأكد سائق الدراجة النارية نجيب محمد سيف أن ارتفاع أسعار الوقود وتراجع العمل أثرا بصورة مباشرة في دخله، مما دفعه للاستدانة لتوفير الغذاء لأطفاله، بعد أن أصبح ما يكسبه من نقل الركاب غير كافٍ لتغطية مصروفاته اليومية.

لم تقتصر آثار نقص الوقود والغاز على العاملين في النقل، بل امتدت إلى آخرين فقدوا مصادر دخلهم في قطاعات مرتبطة بتوافر المشتقات النفطية. عبد السلام سالم حسن، الذي كان يعمل في مطعم أفلس بسبب أزمة الوقود والغاز، اضطر للبحث عن مصدر رزق بديل عبر العمل على دراجته النارية. وأشار حسن إلى أن ارتفاع أسعار البنزين يهدد مصدر دخله الجديد أيضاً، في ظل صعوبة الحصول على الوقود وارتفاع تكاليف تشغيل الدراجة، مقابل محدودية قدرة الركاب على دفع أجور أعلى.

وصف نوران عبد الباري حركة النقل في تعز بأنها تراجعت بصورة كبيرة، وأن شوارع المدينة أصبحت شبه خالية مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة، نتيجة توقف أعداد من الحافلات والدراجات النارية عن العمل. وطالب عبد الباري الجهات المعنية بالعمل على إدخال المشتقات النفطية وإعادة فتح طرق الإمداد، معتبراً أن استمرار شح الوقود يهدد قدرة السائقين على مواصلة العمل ويزيد صعوبة تنقل المواطنين.

انعكس ارتفاع تكاليف التشغيل على أجور المواصلات التي وصلت إلى ثلاثة أضعاف مستوياتها السابقة، مما زاد الأعباء على السكان الذين يحتاجون للتنقل يومياً للوصول إلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم والمرافق الصحية. دفع ارتفاع أجور النقل بعض السكان إلى السير مسافات طويلة للوصول إلى وجهاتهم داخل المدينة، بحسب المواطن سيف إبراهيم، الذي قال إن استخدام وسائل المواصلات أصبح مكلفاً بالنسبة للكثير من الأسر.

الأزمة لا تقتصر على البنزين والديزل، بحسب إبراهيم، بل تشمل أيضاً نقص الغاز المنزلي وبعض المواد الغذائية، مما يضاعف الضغوط المعيشية على السكان، مطالباً بفتح المنافذ والسماح بدخول الإمدادات الأساسية. المصدر: الجزيرة

شارك الخبر: