تراجع الهيمنة الأمريكية في عهد ترامب: الصين قوة صاعدة وبدائل عالمية ناشئة


هذا الخبر بعنوان "هيمنة أمريكا تتراجع مع ترمب.. فما البدائل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد النظام الدولي تفككًا للهيمنة الأمريكية التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك مع سياسات الرئيس دونالد ترامب التي أدت إلى إضعاف التحالفات والثقة بواشنطن. في المقابل، تبرز الصين كقوة موازية، لكنها لا تبدو مستعدة لتولي قيادة العالم منفردة، وفقًا لتحليل نشره بودكاست لصحيفة نيويورك تايمز.
في حوار مع كاتبة الرأي في نيويورك تايمز، ليديا بولغرين، أوضح الأكاديميان رحمان إدريسا وكايزر كو أن ابتعاد أمريكا عن دورها القيادي وصعود الصين كقوة منافسة يعيدان تشكيل موازين القوى العالمية.
يرى إدريسا، أستاذ العلوم السياسية والتاريخ بجامعة لايدن، أن الهيمنة تعني قدرة دولة على قيادة النظام الدولي، وأن ظهور الصين كمنافس جعل واشنطن تفقد دورها كقائد وحيد لا غنى عنه.
من جهته، يحذر كو، مقدم بودكاست متخصص في الشؤون الصينية، من المبالغة في تصوير تراجع الولايات المتحدة. ويرى أن النخب الاستراتيجية الصينية تعتبر هذا التطور تراجعًا نسبيًا مرتبطًا جزئيًا بترامب، مع إدراكها لاستمرار عناصر القوة الأمريكية مثل التفوق العسكري والابتكار والقدرة على استقطاب المواهب. كما أن بكين لا تبدو مستعدة أو قادرة حاليًا على استبدال واشنطن كقوة مهيمنة وحيدة، ولا تزال تستفيد من جوانب أساسية في النظام القائم.
الجنوب العالمي يكسر الاحتكار:
لا يقتصر تراجع النفوذ الأمريكي على صعود الصين فحسب، بل يشمل أيضًا تنامي قدرة دول أخرى على رفض الاصطفاف خلف واشنطن وتنويع شراكاتها. ويستشهد إدريسا بمواقف دول أفريقية من الحرب الروسية على أوكرانيا، حيث لم تستجب جميعها للمساعي الغربية لعزل موسكو. ويعكس هذا تحولًا تراكميًا أتاحته بدائل اقتصادية وسياسية، خاصة مع توسع الحضور الصيني في أفريقيا.
لقد أضعفت بكين احتكار الغرب لشروط التنمية، مقدمة نموذجًا مختلفًا. فإنجازات الصين في البنية التحتية، مثل إنشاء نحو 48 ألف كيلومتر من السكك الحديدية فائقة السرعة منذ عام 2008، تعزز جاذبية نموذجها لدى قطاعات من الشباب. لكن الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة على توفير الخدمات لا تعني بالضرورة أن الحكم السلطوي أكثر نجاحًا، فالتجارب في الهند وتركيا ومنطقة الساحل الأفريقي لا تقدم دليلاً حاسمًا على أن تقليص الديمقراطية يضمن التنمية أو مكافحة الفساد.
تعدد الأقطاب ومخاطر الفوضى:
يحذر المتحدثان من أن تراجع القيادة الأمريكية يخلق فراغًا يصعب على الصين ملؤه. ويستحضر كو مفهوم
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة