حقيقة فيديو مسيرة ليستر.. هل يوثق احتجاجات للمسلمين في بريطانيا أم فعالية دينية سنوية؟


هذا الخبر بعنوان ""نريد مزيدا من المساجد والأذان".. هل يوثق الفيديو احتجاجا لمسلمين في بريطانيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تداول مستخدمو حسابات يمينية على منصة إكس مقطع فيديو يوثق تجمعا كبيرا لمسلمين في شوارع مدينة ليستر البريطانية، زاعمين أنه مظاهرة تطالب بتوسيع تراخيص بناء المساجد والسماح ببث الأذان عبر مكبرات الصوت خمس مرات يوميا. ورافق المنشورات خطاب يحذر من تغير التركيبة الديمغرافية للمدن البريطانية، بينما تولت وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة تتبع مسار انتشار الفيديو وحقيقة ما يجري.
بدأ انتشار الفيديو في 17 أغسطس/آب 2026 عبر حساب يسمى "HJB News" الذي وصف ليستر بأنها إسلام آباد ثانية، لتنتشر المزاعم لاحقا بلغات متعددة عبر حسابات تروج لخطاب معاد للهجرة مثل الناشط الإعلامي اليميني خافيير نيغري، بالإضافة إلى حسابات أخرى في أستراليا طالبت بترحيل الملايين.
أظهر التحقق الذي أجريته وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة أن الفيديو لا يعود لاحتجاجات سياسية بل لفعالية دينية سنوية تقام بمناسبة المولد النبوي الشريف. وتبين أن المسيرة منظمة بالتنسيق مع شرطة ليستر وبلدية ليستر، حيث انتشر أفراد الشرطة لتأمين التجمع وتنظيم الحركة المرورية، وهو ما ينفي الأنباء عن كون التجمع عفويا أو مفاجئا.
كذلك أوضح تحليل الشعارات والأعلام المرفوعة أنها تتبع حركة "دعوة إسلامي" الصوفية التي تأسست في كراتشي بباكستان عام 1981، ولا علاقة لها بأي مطالب لتراخيص المساجد. وانطلقت المسيرة من أمام المركز الإسلامي في ليستر (Leicester Islamic Centre) الواقع في شارع كوندويت، وهو تنظيم سنوي يقام منذ عقود.
أكدت بيانات بلدية ليستر الرسمية أن المدينة تتمتع بتعددية دينية وعرقية تاريخية، حيث يشكل المسيحيون 24.7% والمسلمون 23.5% والهندوس 17.9% من إجمالي السكان البالغ عددهم نحو 368 ألف نسمة، مما يفند ادعاءات اليمين المتطرف بتحول المدينة كليا.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة