انهيار سوق السلع الفاخرة الأوروبية: خسائر بـ 350 مليار دولار في 2026 وسط ضعف الطلب الصيني


هذا الخبر بعنوان "شركات السلع الفاخرة الأوروبية تفقد 350 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال 2026" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت القيمة السوقية لأكبر عشر شركات أوروبية للسلع الفاخرة تراجعًا حادًا، حيث خسرت حوالي 350 مليار دولار منذ بداية عام 2026، لتستقر عند 750 مليار دولار. يأتي هذا التراجع في ظل تلاشي الآمال بتعافي القطاع واستمرار ضعف الطلب في الصين، التي كانت في السابق محركًا رئيسيًا للنمو العالمي في هذا القطاع. وبحسب تحليل لوكالة رويترز، استنادًا إلى بيانات مجموعة بورصة لندن، انخفضت القيمة السوقية المجمعة لهذه الشركات المدرجة في مؤشر "ستوكس أوروبا للسلع الفاخرة 10" من أكثر من 1.1 تريليون دولار في نهاية عام 2025.
وتعرضت أسهم القطاع لضغوط إضافية، خاصة بعد إعلان مجموعة "إل في إم إتش" الفرنسية عن نتائج مبيعات للربع الثالث من العام جاءت دون توقعات المحللين، متأثرة بضعف أعمال الأزياء والمنتجات الجلدية التي تعد مصدرًا رئيسيًا لإيراداتها.
وأظهرت البيانات أن القيمة السوقية المجمعة لأربع من أكبر المجموعات الأوروبية للسلع الفاخرة – وهي "إل في إم إتش"، و"هيرميس"، و"كيرينغ"، و"ريتشمونت" – انخفضت إلى ما يقارب نصف مستوياتها المسجلة في عام 2024. وتصدرت "إل في إم إتش"، التي تمتلك علامات تجارية شهيرة مثل "لويس فويتون" و"ديور" و"تيفاني" و"بولغاري"، موجة التراجع، حيث فقد سهمها أكثر من 40% من قيمته منذ بداية العام. في المقابل، تراجعت أسهم "هيرميس" بنحو 35%، و"كيرينغ" (المالكة لعلامة "غوتشي") بنحو 30%، بينما أظهرت أسهم "ريتشمونت" السويسرية، المتخصصة في الساعات والمجوهرات، أداءً أكثر ثباتًا بانخفاض محدود.
ويعكس هذا التفاوت في الأداء اختلاف طبيعة أعمال الشركات، حيث تمكنت "ريتشمونت" من تجنب جزء كبير من الضغوط التي واجهتها المجموعات الأكثر اعتمادًا على الأزياء والمنتجات الجلدية.
وامتدت تداعيات تراجع أسهم السلع الفاخرة إلى ثروات كبار المساهمين، وعلى رأسهم الملياردير الفرنسي برنار أرنو، الرئيس التنفيذي وأكبر مساهمي مجموعة "إل في إم إتش". وبحسب بيانات مجلة "فوربس"، تراجعت ثروة أرنو وعائلته من حوالي 278 مليار دولار في عام 2025 إلى قرابة 170 مليار دولار خلال عام 2026، بانخفاض يقارب 108 مليارات دولار. ويرتبط هذا التراجع بشكل أساسي بانخفاض القيمة السوقية للمجموعة الفرنسية، التي تضم علامات تجارية للمشروبات الفاخرة مثل "مويت" و"هينيسي"، بالإضافة إلى أنشطتها في المجوهرات والأزياء.
وتبرز الصين كأحد أبرز أسباب الضغوط التي تواجه صناعة السلع الفاخرة، نظرًا لتراجع مساهمة المستهلكين الصينيين في الإنفاق العالمي على هذه المنتجات وسط بيئة اقتصادية أكثر صعوبة. وتشير دراسة أعدتها شركتا "باين آند كومباني" و"ألتاغاما" إلى انخفاض حصة المستهلكين الصينيين من الإنفاق العالمي على السلع الفاخرة من 47% في عام 2019 إلى 26% في عام 2025. وفي المقابل، ارتفعت حصة المستهلكين الأميركيين إلى 43% والأوروبيين إلى 31% خلال نفس الفترة، مما يشير إلى تراجع اعتماد سوق السلع الفاخرة العالمية على المستهلكين الصينيين مقارنة بما قبل جائحة كورونا.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة