قطر
تكنولوجيا

عندما يختفي سائق أوبر: من يتحمل تكلفة الرحلة في عصر السيارات ذاتية القيادة؟

الجزيرة١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٠ م0 مشاهدة
عندما يختفي سائق أوبر: من يتحمل تكلفة الرحلة في عصر السيارات ذاتية القيادة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حين يصبح مقعد سائق أوبر فارغا.. من يدفع كلفة الرحلة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في البداية، اعتمدت تطبيقات النقل على نموذج بسيط: سائق يمتلك سيارة، وراكب يطلب رحلة عبر هاتفه. لكن مع انتشار تجارب الروبوتاكسي في بعض المدن، بدأت المركبات تصل إلى الركاب بدون سائق. هذا التطور يطرح تساؤلات أعمق حول دور السائق في مستقبل صناعة النقل التي تعيد تشكيلها المنصات الرقمية وشركات التكنولوجيا.

في المملكة العربية السعودية، بلغ عدد السائقين المسجلين في المنصات الرقمية 332 ألف سائق وسائقة خلال عام 2024، منهم 22 ألف سائقة سعودية. وشهدت تطبيقات نقل الركاب 80.5 مليون رحلة في العام نفسه، بزيادة قدرها 26% عن عام 2023، وفقًا لبيانات رسمية. هذه الأرقام تسلط الضوء على حجم سوق العمل والرحلات في قطاع قد تشهد فيه المركبات ذاتية القيادة انتشارًا واسعًا.

في حلقة من برنامج "حياة ذكية" بتاريخ 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تم تناول قضية مصير سائقي تطبيقات النقل في ظل انتشار الروبوتاكسي. هل سيغير هذا التوجه وظائفهم أم يعيد توزيع الدخل المرتبط بهم؟

في الشراكة بين أوبر وويرايد، تتولى أوبر توفير منصة الحجز وقاعدة المستخدمين، بينما تقدم ويرايد تقنية القيادة الذاتية. وتتولى شركة «تواصل» تشغيل المرحلة الأولى من الخدمة في أبو ظبي. يوضح هذا النموذج أن غياب السائق عن المقعد الأمامي لا يعني اختفاء العنصر البشري من منظومة الرحلة، بل انتقال أدواره بين المنصة وشركة التقنية ومشغل الأسطول.

في أبو ظبي، أصبحت تجربة القيادة الذاتية واقعًا ملموسًا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وتحديدًا في جزيرة ياس، حيث بدأت سيارات الأجرة ذاتية القيادة بالعمل بعد حصول ويرايد وتواصل على التراخيص اللازمة واستيفاء متطلبات السلامة وإجراء الاختبارات التشغيلية. وتشير هذه البداية إلى أن التوسع يتم تدريجيًا وضمن نطاقات محددة من قبل الجهات التنظيمية والمشغلين.

يطرح نموذج الروبوتاكسي سؤالًا حول توزيع العائد من الرحلة: ما هي حصة كل من المنصة، وشركة التقنية، ومالك الأسطول؟ وماذا يتبقى للسائق الذي كان يتحمل تكاليف السيارة، والوقود، والوقت، والمخاطر؟

لا تبدو المخاوف بشأن تأثير هذا التحول مجرد افتراضات. فقد توصلت دراسة نشرت في دورية "العلوم الإنسانية والاجتماعية والاتصالات" التابعة لمجموعة "نيتشر" إلى أن تشغيل خدمة "أبولو غو" للروبوتاكسي في مدينة ووهان الصينية ارتبط بتراجع في دخل سائقي سيارات الأجرة. ورغم أن هذه النتيجة لا تكفي للحكم على أسواق المنطقة نظرًا لاختلاف التنظيم والتسعير وحجم الأساطيل، إلا أنها تشير إلى أن التأثير قد يظهر على دخل السائق قبل أن يؤثر على عدد الوظائف.

لا يعني انتشار المركبات ذاتية القيادة غياب البشر عن منظومة النقل. فوفقًا لمذكرة بحثية من فريق "مستقبل العمل" في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، قد تظهر وظائف جديدة في مجالات مثل الإدارة عن بعد، والتنسيق، وخدمة العملاء، والدعم الميداني، والصيانة. ومع ذلك، لا تحسم المذكرة جودة هذه الوظائف، وتشير إلى أن المهارات المطلوبة لها لا تزال غير واضحة، وأن انتقال العاملين إليها يعتمد على توافر برامج التدريب.

تفتح هذه المعطيات الباب أمام سؤال المقال الرئيسي: إذا انتقلت إدارة الرحلة بين المنصة وشركة التقنية ومشغل الأسطول، فهل ينتقل السائق إلى دور جديد، أم يتراجع دخله أولاً قبل ظهور البدائل؟

شارك الخبر: