سوريا تسعى لإغلاق ملف الأسلحة الكيميائية ومحاسبة المتورطين عبر خارطة طريق مع منظمة حظر الأسلحة


هذا الخبر بعنوان "الشيباني.. سوريا تريد إغلاق ملف الأسلحة الكيميائية ومحاسبة المتورطين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه سوريا بخطوات حثيثة نحو إغلاق ملف الأسلحة الكيميائية بشكل نهائي، وذلك من خلال خارطة طريق مشتركة تم التوصل إليها مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. تهدف هذه الخطة إلى تحديد المواقع بدقة، ووضع جدول زمني واضح، واعتماد معايير شفافة ومعلنة للتعامل مع هذا الملف.
أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، على ضرورة استعادة سوريا لكامل حقوقها وامتيازاتها داخل المنظمة، وهو مطلب حظي بإجماع الدول الأعضاء. وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سابرينا دالافيور، في دمشق، أوضح الشيباني أن المنهجية العلمية المتبعة ترتكز على تحديد المواقع بدقة ووضع جدول زمني واضح، مع تطلع سوريا للعمل جنباً إلى جنب مع الأمانة الفنية للوصول إلى مؤتمر الدول الأطراف الشهر المقبل، حيث تسعى دمشق لاستعادة مكانتها الطبيعية داخل المنظمة.
ربط الوزير السوري طي هذا الملف بإنصاف الضحايا، مشدداً على الواجب الأخلاقي والقانوني لضمان عدم تكرار مثل هذه الفظائع. وأشار إلى أن 18 متهماً، بينهم ضباط كبار في نظام بشار الأسد، قيد التوقيف ويمثلون أمام قضاء مختص. ولتعزيز عدم تكرار ما حدث، أكد الوزير انضمام سوريا إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية، معتبراً أن محاسبة مرتكبي هذه الجرائم حق أصيل لا يسقط بالتقادم.
يواجه الملف الكيميائي تحديات كبيرة، منها الألغام والمواقع المتضررة والسجلات التي أخفاها النظام السابق أو أتلفها. وتحدث الشيباني عن جهود مكثفة لإعادة بناء القدرات الوطنية في هذه المجالات من الصفر، مع الحاجة إلى استكمال المعلومات وكشف النطاق الكامل للبرنامج.
من جانبها، أكدت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن سوريا تمثل أولوية قصوى للمنظمة منذ توليها المنصب قبل شهرين. واعتبرت دالافيور أن زيارتها لدمشق فرصة لفهم الواقع بشكل أفضل، والالتقاء بالضحايا، وزيارة المواقع المعنية. وصفت النقاشات بأنها بناءة، مشيرة إلى أن تدمير عدد من الأسلحة الكيميائية في يوليو/تموز الماضي كان نقطة فارقة تؤكد نجاح النظام المتعدد الأطراف.
يذكر أن سوريا أعلنت في بداية سبتمبر/أيلول الماضي بدء تدمير دفعة من المواد الكيميائية التي عُثر عليها في أراضيها وتعود إلى عهد بشار الأسد، وهي خطوة هي الأولى من نوعها في البلاد منذ أكثر من عقد. جاء ذلك في كلمة لمندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، حيث وصف بدء عملية التدمير بأنها "لحظة تاريخية"، مؤكداً أنها تجري ضمن إجراءات التحقق المتبعة لدى الأمانة الفنية للمنظمة. وأوضح علبي أن التعاون بين سوريا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يتجاوز التفاصيل الفنية ليشكل تحولاً سياسياً عميقاً في نهج دمشق تجاه العمل المتعدد الأطراف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة