قطر
سياسة

الفساد، العنصرية، والهجرة: تحديات جمهورية تواجه الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

الجزيرة١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٨ م0 مشاهدة
الفساد، العنصرية، والهجرة: تحديات جمهورية تواجه الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الفساد والعنصرية والهجرة.. 3 اختبارات انتخابية للجمهوريين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتصاعد قضايا الفساد والعنصرية والهجرة لتشكل محاور رئيسية في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وسط تزايد السخط الشعبي على ارتفاع تكاليف المعيشة وتشديد إدارة الرئيس دونالد ترمب لسياساتها تجاه المهاجرين. يسعى الديمقراطيون إلى ربط هذه القضايا بالهموم اليومية للناخبين، بينما يواجه الجمهوريون ضغوطاً متزايدة تهدد سيطرتهم على الكونغرس.

وفقاً لموقع بوليتيكو، يعيد الديمقراطيون صياغة خطابهم المناهض للفساد، محولين التركيز من السلوك السياسي إلى تفسير ارتفاع تكاليف السكن والرعاية الصحية والمعيشة. وتشير نتائج استطلاع أجرته مؤسسة "بلو روز ريسيرش" بالتعاون مع مجموعة "وينينغ جوب نارّاتيف أكشن" إلى أن ربط الفساد بالأعباء الاقتصادية عزز دعم الناخبين للمرشحين الديمقراطيين بنحو ثلاث نقاط مئوية. وقد أنفق الديمقراطيون حوالي 104 ملايين دولار على إعلانات انتخابية تتناول الفساد منذ أبريل/نيسان، مقارنة بـ 36 مليون دولار للجمهوريين. يرتكز خطابهم على أن النظام السياسي منحاز للأثرياء والشركات الكبرى على حساب المواطنين، وأن المحسوبية السياسية تساهم في رفع الأسعار.

من جانبهم، يرفض الجمهوريون احتكار الديمقراطيين لهذا الملف، ويتهمونهم بالنفاق السياسي، مستشهدين بقضايا احتيال في برامج حكومية بولاية مينيسوتا. ويرى الإستراتيجي الديمقراطي جيسي فيرغسون أن هذا التحول يمنح المرشحين فرصة لاستثمار الاستياء الشعبي دون حصر حملاتهم في مهاجمة ترمب شخصياً.

أما عن العنصرية، فيرى الكاتب خوان ويليامز في تحليل بموقع "ذا هيل" أن سياسات ترمب العرقية أصبحت عاملاً مؤثراً في الانتخابات، خاصة في ولاية فلوريدا التي تضم أعداداً كبيرة من الناخبين اللاتينيين والسود. وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية ترمب بين الناخبين اللاتينيين، حيث بلغت نسبة تأييده 27% وفق استطلاع لشبكة "إن بي سي"، ويرى 66% منهم أن تعامل إدارته مع الهجرة غير النظامية تجاوز الحدود المقبولة. هذا يضع الجمهوريين أمام معضلة انتخابية، حيث يحاول بعض مرشحيهم الابتعاد عن سياسات الترحيل، بينما يتمسك آخرون بها لكسب تأييد قاعدة ترمب المحافظة، مثل النائب بايرون دونالدز المرشح لمنصب حاكم فلوريدا.

تداعيات الهجرة، وفقاً لصحيفة الغارديان البريطانية، لم تعد تقتصر على المهاجرين، بل امتدت آثارها إلى حياة الأمريكيين والقطاعات الاقتصادية. في فلوريدا، أفاد أصحاب المطاعم والفنادق بأن انتشار عناصر إدارة الهجرة والجمارك يخيف العمال والزبائن. وفي كانساس، حذر مربو الماشية من أن المداهمات تعطل وصول العمال المهرة، مما يهدد إنتاج اللحوم ويرفع الأسعار. وتشير الصحيفة إلى أن نحو ثلثي العاملين في الزراعة هم مهاجرون غير مواطنين، وأن استهدافهم قد يؤدي إلى نقص العمالة وارتفاع تكاليف الغذاء، كما تواجه المطاعم ومؤسسات رعاية المسنين والقطاع الصحي تحديات بسبب اعتمادها على العمالة المهاجرة.

على الصعيد الانتخابي، يرى ويليامز أن تجاهل البعد العرقي قد يكلف الجمهوريين أصواتاً حاسمة، خصوصاً في جنوب فلوريدا. وتشير المخاوف إلى احتمال عزوف بعض الناخبين عن التصويت حضورياً. وتتقاطع الملفات الثلاثة في رسالة واحدة مفادها أن سياسات ترمب تؤثر مباشرة في دخل الأسر وأمنها ومستقبلها. ويأمل الديمقراطيون تحويل هذا الغضب إلى مكاسب في الكونغرس، بينما يحاول الجمهوريون تحميل خصومهم مسؤولية الفساد وإخفاقات الحكم.

شارك الخبر: