إثيوبيا: السيطرة على مدن تيغراي لا تنهي الحرب.. مخاوف من صراع مستمر وتوترات إقليمية


هذا الخبر بعنوان "إثيوبيا.. الحكومة سيطرت على تيغراي لكن مخاوف الحرب قائمة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من إعلان الحكومة الإثيوبية سيطرتها على المدن الرئيسية في إقليم تيغراي، إلا أن خبراء ومحللين يؤكدون أن الحرب لن تنتهي ما لم يتم احترام حق الإقليم في تقرير مصيره. ويرى بعض المحللين أن تمسك أديس أبابا بالوصول إلى منفذ بحري قد يؤجج الصراع في المنطقة إذا لم يتم عبر التفاوض، بينما يعتقد آخرون أن الحرب قد انتهت وأن هناك أطرافًا خارجية تسعى لتفكيك إثيوبيا.
أعلنت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية بسط سيطرتها على المدن الرئيسية في تيغراي، لكن المواجهات لا تزال مستمرة مع مقاتلي جبهة تحرير تيغراي في القرى الحدودية مع إريتريا. وأكد مسؤول حكومي للجزيرة دخول القوات الفيدرالية منطقتي عدوة وأكسوم، وفرض سيطرتها على جميع المدن الرئيسية. كما أفادت تقارير بدخول القوات الحكومية عدوة بعد انسحاب مقاتلي الجبهة، واستعادة مناطق أبالا وإربتي وميكللي في إقليم عفر، بينما شهدت منطقة بوري تحركات عسكرية غامضة.
تتزايد الاتهامات بين أديس أبابا وأسمرا، حيث جدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تأكيد بلاده على حقها في تأمين منفذ بحري عبر مبدأ "الأخذ والعطاء". وفي هذا السياق، أعلن قائد القوات الجوية الإثيوبية، الفريق أول يلما ميرداسا، اقتراب بلاده من فرض سيادتها وفتح منفذ بحري، وهو ما انتقدته أسمرا بشدة، معتبرة إياه نية لشن هجوم على مدينة عصب بالمخالفة للقانون الدولي.
الحرب انتهت؟
يختلف المحللون حول حقيقة انتهاء الحرب. فبينما يرى مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في أديس أبابا، نور الدين عبدا، أن السيطرة على المدن الرئيسية تؤكد انتهاء الحرب وفشل الأجندات الخارجية، وأنها تمهد لإجراء انتخابات وتعيين حكومة تمهيدًا لانضمام نواب الإقليم للبرلمان الإثيوبي، وأن مقاتلي التيغراي فقدوا سلسلة القيادة. إلا أن الكاتب والباحث السياسي غبري كريستوس غبري سيلاسي وصف هذا الرأي بالدعاية الحكومية، مستشهدًا بتصريحات مماثلة في عام 2022 أعقبها عودة الحرب بعد 8 أشهر. وأشار إلى أن مقاتلي التيغراي ينسحبون من المدن خوفًا على السكان المحليين، وأنهم ينتشرون في كل المدن وليس فقط على الحدود الإريترية. واتهم غبري سيلاسي رئيس الوزراء آبي أحمد بالسعي لإبادة التيغراي ومنعهم من حكم أنفسهم بأنفسهم، مشيرًا إلى عدم تمثيل الإقليم في الحكومة وغياب خطط تطويره.
سياسة خاطئة وتوترات إقليمية
يتفق الخبير في الشؤون الأفريقية بول إيجيمي مع الرأي السابق، متهماً حكومة أديس أبابا برفض منح التيغراي حق الحكم الذاتي والسعي لتنصيب حكومة تابعة لها. ويرى إيجيمي أن هزيمة التيغراي في حرب مباشرة لا تعني نهاية الصراع، بل سيتحول إلى حرب عصابات مستمرة. وفيما يتعلق بالاتهامات المتبادلة بين إثيوبيا وإريتريا بدعم مقاتلي التيغراي، أشار إيجيمي إلى تحالف النظامين ضد الإقليم وارتكابهما إبادة جماعية، وأن الاتهامات الحالية هي محاولة لتغطية الفشل. وأكد أن تمسك إثيوبيا بالوصول إلى البحر بالقوة لن يجلب إلا مزيدًا من الحرب.
من جانبه، رد عبدا بأن وصول أديس أبابا إلى البحر منصوص عليه في اتفاق السلام مع أسمرا، وأنه يهدف لحفظ سيادة إثيوبيا وأمنها الداخلي، متهماً النظام الإريتري بمحاولة تفكيك إثيوبيا. لكن إيجيمي رفض هذا الطرح، مؤكدًا أن البلدين تفاوضا في 2019 ويمكنهما التفاوض مجددًا، وأن رغبة أديس أبابا في الوصول إلى البحر بالقوة هي السبب الرئيسي لحرب التيغراي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة