قطر
سياسة

من مختبر الكيمياء إلى عالم الجريمة: أستاذ جامعي يقود شبكة مخدرات عابرة للحدود مستوحاة من "بريكنغ باد" و"الكيف"

الجزيرة١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٤ م0 مشاهدة
من مختبر الكيمياء إلى عالم الجريمة: أستاذ جامعي يقود شبكة مخدرات عابرة للحدود مستوحاة من "بريكنغ باد" و"الكيف"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين "الكيف" و"بريكنغ باد".. قضية مخدرات بطلها أستاذ كيمياء" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قضية مخدرات استحضرت إلى الأذهان أعمالاً فنية شهيرة مثل فيلم "الكيف" المصري ومسلسل "بريكنغ باد" الأمريكي، كشفت السلطات الصينية عن شبكة معقدة لتصنيع المخدرات امتدت عبر الحدود، وكان بطلها أستاذ كيمياء متقاعد بالتعاون مع خريج ماجستير في نفس التخصص.

بدأت القصة عندما لفتت كميات غير معتادة من المواد الكيميائية انتباه الشرطة في عام 2024 خلال تفتيش شركة تعمل في مجال التكنولوجيا الدوائية بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين. وبحسب صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، كانت الشركة قد اشترت 6 مواد كيميائية أساسية في تصنيع الإيتوميديت، وهو دواء تخدير يمكن إساءة استخدامه.

دفعت هذه المشتريات السلطات إلى تتبع مسار المواد والتحقيق في نشاط الشركة، مما قاد إلى الكشف عن رجل يحمل شهادة ماجستير في الكيمياء، وأستاذ متقاعد يُشتبه في اضطلاعه بدور محوري في هذه الشبكة الإجرامية.

استغل الأستاذ المتقاعد خبرته العلمية وعلاقاته المهنية لتوفير مواقع تصنيع في 5 مدن صينية مختلفة، بينما كانت أنشطة الشبكة تجري تحت غطاء أعمال مرتبطة بالتكنولوجيا الدوائية والبحث والتطوير. أما خريج الماجستير، الذي كان يعمل سابقاً في تجارة السجائر الإلكترونية بمدينة شنتشن، فقد تورطت التحقيقات في عمليات شراء المواد وترتيبات التوريد.

تشير تفاصيل القضية إلى شبكة منظمة وزعت الأدوار بين توفير المواد، وتجهيز مواقع التصنيع، ونقل المنتجات النهائية عبر الحدود، مما يجعلها أكثر تعقيداً من نشاط يقتصر على مختبر واحد.

لم تقتصر القضية على الأراضي الصينية، بل امتدت لتشمل تايلاند وفيتنام، حيث شاركت أجهزة مكافحة المخدرات في الدول الثلاث في جهود ملاحقة الشبكة العابرة للحدود. وأعلنت السلطات الصينية في يونيو/حزيران الماضي عن تفكيك 7 مواقع لتصنيع المخدرات، والقبض على 71 مشتبهاً بهم، وضبط أكثر من 600 كيلوغرام من المخدرات المتنوعة، بالإضافة إلى 5 أطنان من المواد الخام المستخدمة في التصنيع. وكانت عملية مشتركة في أبريل/نيسان قد أسفرت عن توقيف 41 مشتبهاً بهم وضبط 3 مواقع أخرى.

انتشرت القضية بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي الصينية، حيث شبّه المستخدمون الأستاذ المتقاعد بشخصية والتر وايت، بطل مسلسل "بريكنغ باد" (2008)، الذي تحول من مدرس كيمياء إلى تاجر مخدرات. وعلى الصعيد العربي، أعادت القصة إلى الأذهان الفيلم المصري الشهير "الكيف" (1985)، الذي ابتكر فيه كيميائي خلطة شبيهة بالحشيش، لتتحول خبرته العلمية لاحقاً إلى مدخل لعالم تجارة المخدرات.

وبعيداً عن المقارنات الفنية، تسلط هذه القضية الضوء على كيفية تحول الخبرة العلمية إلى أداة في خدمة النشاط الإجرامي، وتوضح كيف يزيد توزيع عمليات التصنيع والتوريد بين دول متعددة من صعوبة ملاحقة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

شارك الخبر: