قطر
سياسة

سغال عبدي الولي: أول نائبة صومالية تؤدي اليمين الدستورية على المصحف في البرلمان البريطاني

الجزيرة١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٢ م0 مشاهدة
سغال عبدي الولي: أول نائبة صومالية تؤدي اليمين الدستورية على المصحف في البرلمان البريطاني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قصة سغال عبدي الولي.. أول نائبة صومالية تقسم على المصحف ببريطانيا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدت النائبة سغال عبدي الولي اليمين الدستورية على المصحف الشريف في مجلس العموم البريطاني، لتصبح أول امرأة من أصول صومالية تدخل البرلمان البريطاني، عقب فوزها بمقعد في الانتخابات التكميلية. وثق مقطع فيديو لحظة أداء عبد الولي اليمين الدستورية، واضعة يدها على المصحف الشريف، إيذاناً ببدء مهامها البرلمانية ممثلة عن دائرة هولبورن وسانت بانكراس في العاصمة لندن.

عقب أداء اليمين، احتفت النائبة الجديدة بهذه الخطوة عبر حسابها على منصة إكس، قائلة: "لقد أديت اليمين الدستورية رسمياً! كان يوماً رائعاً التقيت فيه بجميع زملائي الجدد، وأنا متحمسة للغاية لتمثيل أهالي هولبورن وسانت بانكراس".

حصلت عبد الولي، البالغة من العمر 42 عاماً، على نحو 45% من الأصوات، مقابل 33% لمنافسها زاك بولانسكي، لتحافظ على المقعد الذي كان يشغله رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر، قبل استقالته من البرلمان في سبتمبر/أيلول الماضي. وأثار الفيديو تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، إذ تداول ناشطون مشاهد أداء النائبة اليمين الدستورية على المصحف الشريف، بين إشادات بوصولها إلى البرلمان وانتقادات لموقفها السياسي وهويتها.

أشاد ناشطون بتمسك النائبة بجذورها الصومالية وخصوصيتها الثقافية، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للمواطنة التي تجمع بين الاعتزاز بالأصل والانتماء إلى المجتمع البريطاني. وأضافوا أن عبد الولي، المنتمية إلى حزب العمال، تغلبت في الانتخابات التكميلية على زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، مشيرين إلى أنها واجهت انتقادات بسبب ما وصفوه بصمتها إزاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. ورأى ناشطون أن وصولها إلى البرلمان، خلفاً لستارمر، يعكس قدرة الحياة السياسية البريطانية على إتاحة المجال أمام شخصيات من خلفيات مهاجرة لتولي مناصب عامة مؤثرة.

وهنأ مدونون عبد الولي بفوزها وأدائها اليمين الدستورية، معربين عن تمنياتهم لها بالتوفيق في مسؤولياتها الجديدة، فيما أشاد آخرون باختيارها أداء القسم على المصحف الشريف.

في المقابل، شنت الناشطة والمعلقة السياسية البريطانية لوسي وايت هجوماً على عبد الولي بسبب أدائها اليمين واضعة يدها على القرآن الكريم، وكتبت: "أدت ساغال عبدي والي للتو قسم الولاء واضعة يدها على القرآن. لن أفهم أبداً كيف نسمح بهذا في إنجلترا. هذه خيانة صريحة. يجب ألا يكون هناك أي مسلم في برلماننا، ولا أي أجنبي في برلماننا، وبالطبع لا أي صومالي في برلماننا". وذهب ناشطون آخرون إلى التشكيك في ولاء عبد الولي لبريطانيا بسبب مكان ولادتها، متسائلين عما إذا كان ينبغي سن قانون يمنع المولودين خارج البلاد من الترشح لعضوية البرلمان. وقال أحدهم إن ولاءها سيظل للصومال، البلد الذي ولدت فيه، على حد تعبيره، معتبراً أنه لا ينبغي لها سن قوانين تؤثر في الشعب البريطاني. كما وصف مدونون وصولها إلى البرلمان بأنه "يوم حزين للمملكة المتحدة"، وكتب أحدهم: "يا له من عار على بريطانيا"، فيما دعا آخرون إلى قصر حق سن القوانين على المولودين في بريطانيا، مستبعدين المهاجرين والأشخاص المنحدرين من أصول أفريقية.

ولدت سغال عبد الولي في الصومال، ووصلت إلى بريطانيا مع أسرتها لاجئة في تسعينيات القرن الماضي، وهي لا تزال طفلة، قبل أن تنشأ في منطقة كامدن شمالي لندن، حيث بدأت مسيرتها في العمل العام. وعملت عبد الولي لاحقاً مسؤولة عن ملف الإسكان في المجلس المحلي، قبل أن تدخل معترك السياسة المحلية بانتخابها عضوة في مجلس بلدية كامدن عام 2022. وفي مايو/أيار الماضي، تولت رئاسة المجلس، مستفيدة من خبرتها في العمل المحلي، الذي شكل محوراً رئيسياً في حملتها الانتخابية. وبحسب حزب العمال، تطوعت عبد الولي في جمعيات خيرية محلية، وشغلت مناصب إدارية فيها لأكثر من عشر سنوات، كما شاركت في مجالس إدارة مدرستين، في إطار انخراطها في العمل المجتمعي. وقبل توليها رئاسة مجلس كامدن، تولت ملف تحسين الإسكان، وأشرفت على جهود لتوفير مساكن آمنة وملائمة للسكان، فضلاً عن برنامج بلغت قيمته 670 مليون جنيه إسترليني (نحو 887 مليون دولار) لتحسين المساكن الاجتماعية.

شارك الخبر: