قطر
اقتصاد

انهيار قياسي للبر الإثيوبي رغم مليارات البنك المركزي وتصاعد أزمة النقد الأجنبي

الجزيرة١٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٥٦ ص0 مشاهدة
انهيار قياسي للبر الإثيوبي رغم مليارات البنك المركزي وتصاعد أزمة النقد الأجنبي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مليارات "المركزي" تفشل في إنقاذ البر الإثيوبي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سجل البر الإثيوبي مستوى قياسيا منخفضا يقترب من 162 بيرا للدولار، وذلك على الرغم من التدخلات المستمرة من البنك المركزي لدعمه. تواجه العملة الإثيوبية ضغوطا بالغة أمام الدولار، مدفوعة بارتفاع فاتورة واردات النفط والأسمدة ونقص حاد في العملات الأجنبية، بالتزامن مع اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية وتصاعد المخاوف حول استنزاف الاحتياطيات.

وأفادت وكالة بلومبيرغ بأن البنك المركزي الإثيوبي قد أنفق نحو 2.2 مليار دولار منذ بداية العام لمحاولة دعم البر، غير أن هذه التدخلات أخفقت في كبح تراجعه، حيث شهد أحدث مزاد للعملة الأجنبية طلبات شراء بلغت أربعة أمثال المبلغ المعروض. وقد فقد البر نحو 3.2% من قيمته منذ مطلع العام، مترديا إلى مستويات غير مسبوقة، ليصبح بذلك أسوأ العملات أداء خلال العام الماضي بين 23 عملة أفريقية رصدتها بلومبيرغ.

وتخضع العملة لضغوط متواصلة منذ قرار خفض قيمتها في 2024 ضمن برنامج إصلاحات مدعوم من صندوق النقد الدولي، بينما فاقمت الحرب مع إيران من الأعباء المفروضة على الاقتصاد الإثيوبي بسبب ارتفاع تكلفة واردات الوقود والأسمدة وانخفاض تحويلات العاملين في دول الخليج.

وفي السياق ذاته، أشارت سارة باينتون-غلين، خبيرة اقتصاد أفريقيا لدى ستاندرد تشارترد، إلى أن نقص العملات الأجنبية ينجم عن عجز هيكلي في الحساب الجاري، مبينة أن اعتماد إثيوبيا على استيراد النفط يضعف البر أمام صدمات ارتفاع أسعار الخام.

وعلى صعيد السوق الموازية، تظهر مؤشرات أقوى للضغط على العملة، إذ يتم تداول الدولار في شوارع أديس أبابا عند نحو 180 برا، مسجلا ارتفاعا بنحو 15% مقارنة بالسعر الرسمي. وتتوقع الأسواق استمرار هذه الضغوط مع اقتراب موعد رأس السنة الإثيوبية في 11 سبتمبر/أيلول، وتزايد الواردات وفتح الاعتمادات المستندية. وأوضح ميريد فيكيرييوهانس، الرئيس التنفيذي لشركة براغما أدفايزوري في أديس أبابا، أن هذه المعطيات ستستمر في الضغط على البر خلال مزاد الدولار المقبل المقرر في 26 أغسطس/آب الحالي.

من جهة أخرى، تثير الاحتياطيات المتبقية للبلاد قلق المراقبين رغم مكاسب صادرات الذهب القياسية. وفي حين لا يفصح البنك المركزي عن قيمة الاحتياطيات بالدولار، أشار صندوق النقد الدولي في تقرير صدر في يوليو/تموز إلى أن حجم الاحتياطيات يقدر بنحو 5.9 مليارات دولار، مما يوضح حجم العبء الذي تمثله تدخلات البنك المركزي البالغة 2.2 مليار دولار على الموارد النقدية للبلاد.

شارك الخبر: