ارتفاع أسعار القمح الأوروبي في باريس مدعومة بمناقصة جزائرية وتوترات البحر الأسود


هذا الخبر بعنوان "أسعار القمح الأوروبي في باريس ترتفع بدعم من مناقصة جزائرية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العقود الآجلة للقمح الأوروبي في بورصة باريس ارتفاعًا بنسبة 0.5% لتصل إلى 271.37 دولار للطن، مدفوعة بإعلان الجزائر عن مناقصة دولية جديدة لشراء القمح. جاء هذا الارتفاع أيضًا بالتزامن مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق بشأن البحر الأسود يسمح باستئناف الصادرات البحرية الروسية والأوكرانية، بالإضافة إلى انخفاض قيمة اليورو الذي يعزز تنافسية الصادرات الأوروبية.
صعدت العقود الآجلة القياسية لقمح الطحين تسليم ديسمبر/كانون الأول في بورصة "يورونكست" بنسبة 0.5%، لتغلق جلسة التداول النهارية عند 243.25 يورواً (271.37 دولاراً) للطن، مستعيدة جزءًا من خسائرها الحادة المسجلة يوم الجمعة الماضي، وفقًا لوكالة رويترز.
تُعد الجزائر من أهم العملاء للقمح الأوروبي، وخاصة الفرنسي، إلا أن روسيا والمصدرين من منطقة البحر الأسود يوسعون حضورهم بشكل كبير في السوق الجزائرية.
أعلنت الوكالة الجزائرية المهنية للحبوب "أوايك" عن طرح مناقصة دولية لشراء قمح الطحين، على أن يُغلق باب تقديم العروض غدًا الثلاثاء. وحددت المناقصة كمية اسمية تبلغ 50 ألف طن، لكن الجزائر، التي تعد من أكبر مستوردي القمح في العالم، غالبًا ما تشتري كميات تتجاوز الحجم المعلن في مناقصاتها.
وفقًا لتوقعات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، من المتوقع أن تستورد الجزائر في موسم 2026-2027 نحو 8.5 ملايين طن من القمح. ويأمل المتعاملون أن تسهم المناقصة الجزائرية الجديدة في سحب عدة مئات الآلاف من الأطنان من المعروض في السوق العالمية، مما يوفر دعمًا إضافيًا للأسعار.
كانت الجزائر قد اشترت نحو 500 ألف طن من القمح في مناقصتها السابقة التي جرت في 15 سبتمبر/أيلول الماضي. ومع ذلك، أشار متعاملون إلى أن التأثير الإيجابي للمناقصة على أسعار القمح الفرنسي قد يظل محدودًا، في ظل توقعات باستمرار استبعاد القمح الفرنسي من المشتريات الجزائرية بسبب التوترات السياسية بين البلدين.
طرحت الجزائر مناقصة دولية لشراء القمح بكمية اسمية تبلغ 50 ألف طن (الجزيرة).
تلقت أسعار القمح دعمًا إضافيًا من تراجع التوقعات بإحراز تقدم في المفاوضات المتعلقة بأمن الملاحة في البحر الأسود. جاء ذلك بعد أن أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا آمالًا بإمكانية استئناف صادرات القمح البحرية من البلدين.
كان ترمب قد أعلن، أمس الأحد، التوصل إلى وقف لإطلاق النار يستهدف منشآت الطاقة، مما دفع بعض المتعاملين إلى التفاؤل بإمكانية إحراز تقدم نحو اتفاق أوسع يسمح باستئناف شحنات الحبوب عبر البحر الأسود، التي تعطلت عقب الهجمات الأخيرة.
في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الاثنين، أن روسيا استهدفت ستة مواقع للطاقة على الأقل خلال هجمات جوية ليلية وصباحية على أوكرانيا، معتبرًا أن ذلك يعكس عدم رغبة موسكو في الالتزام بأي هدنة تتعلق بالطاقة. وقال متعامل ألماني إن إعلان ترمب أثار آمالًا أولية بإحراز تقدم في مفاوضات البحر الأسود، لكن ردود الفعل الفاترة من الجانبين أدت إلى تراجع هذه التوقعات.
أسهم انخفاض اليورو أمام الدولار في دعم العقود الآجلة للقمح الأوروبي، إذ يجعل الحبوب المسعرة بالعملة الأوروبية أقل تكلفة للمشترين الذين يستخدمون الدولار، مما يعزز القدرة التنافسية للصادرات.
وأشار وسيط في سوق العقود الآجلة إلى أن مناقصة الجزائر، وتراجع سعر صرف اليورو أمام الدولار، واستمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، مثلت العوامل الرئيسية وراء ارتفاع أسعار القمح خلال جلسة اليوم الاثنين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد