فيلم "نازا" الوثائقي يتجاوز نصف مليون دولار رغم محاولات الحصار الإسرائيلي


هذا الخبر بعنوان "رغم حصار التوزيع.. "نازا" يتجاوز حاجز نصف مليون دولار وينطلق إلى أسواق جديدة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواصل الفيلم الوثائقي "نازا" (NAZA) توسيع عروضه في دور السينما بأمريكا الشمالية، كاشفاً عبر شهادات عسكريين واستخباراتيين إسرائيليين عن أنظمة قتل المدنيين الفلسطينيين في غزة. ورغم محاولات اللوبي الصهيوني لحصاره ومنع توزيعه، تشير تقديرات مجلة "هوليوود ريبورتر" إلى أن إيرادات الفيلم التراكمية ستتجاوز نصف مليون دولار بنهاية يوم الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، وذلك رغم طرحه بصورة مستقلة دون شركة توزيع سينمائي أمريكية تقليدية.
توسع الفيلم خلال عطلة نهاية الأسبوع الثانية إلى 85 موقع عرض في 30 مدينة بالولايات المتحدة وكندا، بعدما بدأ عرضه التجاري في نيويورك. وتقدر إيراداته خلال الأيام الأربعة المنتهية اليوم الاثنين بـ 378,250 دولارًا، بمتوسط 4450 دولارًا لكل موقع عرض، مما يرفع حصيلته التراكمية المتوقعة إلى 504,074 دولارًا، وتشمل هذه التقديرات إيرادات اليوم الاثنين التي لم تصدر نتائجها النهائية بعد.
أخرج الفيلم يوفال أبراهام وراشيل تسور، اللذان شاركا في إخراج "لا أرض أخرى" (No Other Land)، الفائز بأوسكار أفضل فيلم وثائقي طويل. ويأتي وصول عملهما الجديد إلى جمهور السينما بعد فوزه بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان فينيسيا، ومشاركته في البرنامج الرئيسي للدورة الرابعة والستين من مهرجان نيويورك السينمائي.
يعتمد "نازا" على شهادات 24 شخصًا من داخل الجيش والاستخبارات الإسرائيليين، ويتحدث المشاركون عن دورهم في أنظمة المراقبة وتحديد أهداف القصف، وعن معرفة القائمين على الضربات بوجود مدنيين داخل المباني المستهدفة، بحسب تقرير وكالة أسوشيتد برس عن عرض الفيلم في فينيسيا. ويشير عنوان الفيلم إلى اختصار عسكري يستخدم للتعبير عن عدد المدنيين المتوقع قتلهم في ضربة جوية. ووفقًا للتعريف المنشور في برنامج مهرجان نيويورك، يستكمل العمل تحقيقات نشرتها "غارديان" (The Guardian) ومجلة "+972" الإسرائيلية الفلسطينية وموقع "لوكال كول" (Local Call) الناطق بالعبرية بين عامي 2023 و2025.
وأنتجت الفيلم "غارديان" وجيمس ويلسون عبر شركة "جي دبليو فيلمز"، بينما شارك المخرج جوناثان غليزر، صاحب "منطقة الاهتمام" (The Zone of Interest)، منتجًا تنفيذيًا. ويجمع العمل بذلك بين التحقيق الصحفي والمعالجة السينمائية، بمشاركة ويلسون وغليزر اللذين تعاونا في إنتاج "منطقة الاهتمام". وأفاد فريق الفيلم بأنه قابل أكثر من 100 مصدر مطلع على الأنظمة المستخدمة في حرب غزة، بحسب "غارديان". وذكرت "واشنطن بوست" (The Washington Post) أن الشهادات تتناول أيضًا اختراق هواتف أطفال لجمع معلومات استخباراتية، بما يوسع نطاق ما يكشفه الفيلم عن امتداد المراقبة إلى حياة العائلات الفلسطينية.
صُوّرت المقابلات ليلاً فوق أسطح مبانٍ في تل أبيب، ويبلغ طول الفيلم نحو 80 دقيقة، باللغتين العبرية والإنجليزية. وأوضح المخرجان، في بيان نشره الموقع الرسمي لمهرجان فينيسيا، أنهما عملا على التصوير خلال ثلاث سنوات، انطلاقًا من شعورهما بالمسؤولية عن فحص الأنظمة التي تقف وراء قتل المدنيين الفلسطينيين، والبحث في كيفية تجريد جماعة بشرية أخرى من إنسانيتها. وقال المخرجان في البيان إن الفيلم أتاح لهما استكشاف ما يتجاوز الوقائع المنشورة في التحقيقات الصحفية، بما يشمل الكلمات التي تُقال والصمت المحيط بها. ويضع هذا البناء شهادات المشاركين في العمليات العسكرية في مركز الفيلم، ليتتبع القرارات والإجراءات التي تقود إلى قتل المدنيين.
وذكرت "أسوشيتد برس" أن العمل يستخدم رسومًا يدوية توضيحية إلى جانب المقابلات المحجوبة الهوية، لشرح الأنظمة التي يتحدث عنها المشاركون ودور الذكاء الاصطناعي فيها. وقوبل الفيلم في فينيسيا بتصفيق استمر أكثر من 24 دقيقة، وحصل وقتها على نسبة 100% من المراجعات الإيجابية لدى النقاد على موقع "روتن توميتوز" (Rotten Tomatoes).
يطرح صناع "نازا" الفيلم بصورة مستقلة في الولايات المتحدة، بدعم من "غارديان" وشركة "إم كيه تو"، مع خطط لإضافة دور عرض أخرى خلال الأسابيع المقبلة. ويؤكد مركز "آي إف سي" السينمائي أن العرض التجاري بدأ لديه في نيويورك في 30 سبتمبر/أيلول، وتدرج صفحته "غارديان" و"إم كيه تو فيلمز" في خانة التوزيع. وأعلنت "إم كيه تو فيلمز" تولي المبيعات الدولية للفيلم، مما يوضح أن غياب شركة توزيع أمريكية تقليدية يترافق مع وجود شركاء يعملون على إيصاله إلى أسواق أخرى. وقد اعتمد الترويج للفيلم على دور السينما التي تعرضه و"غارديان"، بالإضافة إلى توصيات المشاهدين والتغطية الإعلامية لمشاركته في فينيسيا، وفق موقع "ذا راب" (The Wrap).
وأشار الموقع إلى أن أبراهام وتسور سبق أن سلكا مسار التوزيع المستقل مع "لا أرض أخرى"، الذي أنجزاه مع الفلسطينيين باسل عدرا وحمدان بلال. وتصدر "نازا" شباك التذاكر الإيطالي، وتقرر تمديد عرضه بعد نفاد تذاكر عروضه الأولى، بحسب "غارديان". وفي بريطانيا، تعلن شركة "دوغووف" (Dogwoof) عرضًا افتتاحياً على مستوى البلاد في 15 أكتوبر/تشرين الأول، يليه بدء العروض السينمائية في 16 أكتوبر/تشرين الأول، ليتزامن توسعه الأمريكي مع وصوله إلى جمهور جديد خلال الأسبوع الجاري. وأعلنت "غارديان" أنها ستتيح الفيلم مجانًا على موقعها للجمهور العالمي في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، بعد جولته السينمائية.
هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فيلم "نازا" ومخرجيه يوفال أبراهام وراشيل تسور، ووصفه بأنه تحريض صادم، واتهمه بتغذية معاداة السامية، بحسب رويترز. وأورد موقع "ذا راب" أنه أعلن اعتزامه طرح تشريع يتيح سحب الجنسية الإسرائيلية من المخرجين ومن صناع أفلام يتهمهم بتشويه سمعة جنود الجيش الإسرائيلي في العالم، وهو إعلان عن مسعى تشريعي، وليس قرارًا نافذًا بسحب جنسيتهما.
كما انتقد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المخرجين، ووصفهما بأنهما عار ومصدر خجل لإسرائيل، وطالبهما بمغادرة البلاد. وكتب على منصة "إكس": "أنا واثق من أن أصدقاءكما، أي أعداءنا حماس في غزة، سيرحبون بكما بأذرع مفتوحة" بحسب ما نقلته يورونيوز (Euronews).
وروجت الحكومة الإسرائيلية لفيلم مضاد بعنوان "نازا: القصة الحقيقية" (NAZA: The Real Story)، أعده المحامي وجندي الاحتياط أرييل أفيربوخ للدفاع عن الجيش الإسرائيلي، بحسب "غارديان". وأوضحت الصحيفة أن العمل يحاكي أسلوب الوثائقي الأصلي، ويقدم الجيش باعتباره الأكثر أخلاقية في العالم. وأضافت أنه عرض في البداية بطريقة توهم بأنه الفيلم الأصلي، مع نسبة إخراجه زوراً إلى يوفال أبراهام وراشيل تسور، رغم عدم مشاركتهما فيه. وأثارت "غارديان" أيضًا شكوكًا بشأن أرقام المشاهدة المعلنة على موقعه، مشيرة إلى مؤشرات على تضخيمها.
سياسة
ثقافة
ثقافة
سياسة