تصعيد جديد لإدارة ترمب: تحقيق مع خمس شبكات تلفزيونية كبرى بشبهة مكافحة الاحتكار


هذا الخبر بعنوان "هل بدأت إدارة ترمب حملة مضادة ضد وسائل الإعلام التي قاطعته؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن فتح تحقيق مع خمس من الشبكات التلفزيونية الكبرى في البلاد، وذلك على خلفية انتهاكات محتملة لقوانين مكافحة الاحتكار بسبب تعليق تلك الشبكات لتغطيتها المشتركة لأنشطة البيت الأبيض، في خطوة تمثل تصعيدًا بارزًا في التوتر المستمر بين إدارة الرئيس دونالد ترمب ووسائل الإعلام.
وأوضحت صحيفة واشنطن بوست، في تقرير أعده الصحفيون بيري ستاين وميريام فالدفوغل وسكوت نوفر، أن المتحدثة الرئيسية باسم الوزارة كشفت عن هذا التحقيق مساء السبت، مشيرة إلى أنه يشمل شبكات "إيه بي سي" و"سي بي إس" و"سي إن إن" و"فوكس نيوز" و"إن بي سي".
وتعود تفاصيل الأزمة إلى الشهر الماضي عندما أقدمت الشبكات الخمس على تعليق مشاركتها فيما يُعرف بالمجموعة الصحفية المشتركة المسؤولة عن تغطية أنشطة الرئيس، احتجاجًا على قرار ترمب بمنع شبكة "سي إن إن" وقناة "إم إس ناو" وموقع "بوليتيكو" الإخباري من دخول البيت الأبيض.
ويُعد نظام المجموعة المشتركة آلية لتقاسم التكاليف تتناوب من خلالها الشبكات على تصوير الأنشطة اليومية للرئيس وتوزيع اللقطات على باقي المؤسسات الإعلامية. وقد أدى تعليق هذا النظام إلى حرمان الشبكات الكبرى من لقطات لأحداث بارزة، مثل الاستقبال الاحتفالي الذي خصصده ترمب للرئيس الصيني شي جين بينغ في المطار.
ورغم استئناف الشبكات لتغطيتها لاحقًا بأمر من قاضٍ فدرالي ألزم البيت الأبيض بإعادة السماح للمؤسسات الثلاث بدخول المقر الرئاسي، إلا أن الخلاف لا يزال قائمًا بخصوص أحقية البيت الأبيض في استبعاد "سي إن إن" وغيرها من التغطية المشتركة على متن الطائرة الرئاسية.
من جهتها، أفادت المتحدثة باسم وزارة العدل إميلي كوفينغتون بأن أعضاء المجموعة الصحفية التلفزيونية قاطعوا فعاليات البيت الأبيض، مبينة أن المقاطعة الجماعية بين منافسين تجاريين قد تمثل خرقًا لقانون شيرمان، وهو أحد الركائز الأساسية لتشريعات مكافحة الاحتكار الفدرالية، مؤكدة أن قسم مكافحة الاحتكار يجري تحقيقًا لمعرفة ما إذا كانت تلك المؤسسات قد خالفت القانون بالفعل.
وفي المقابل، سارعت منظمات الدفاع عن حرية الصحافة إلى إدانة هذه الخطوة؛ حيث اعتبر خوسيه زامورا، من لجنة حماية الصحفيين، عبر منصة "إكس" أن استخدام تحقيقات مكافحة الاحتكار لترهيب المؤسسات الإخبارية المدافعة عن حق الوصول الصحفي أمر مرفوض، لافتًا إلى أن حق الجمهور في المعرفة مرتبط ارتباطًا وثيقًا بهذا الوصول. ووصف مسؤول المناصرة في مؤسسة حرية الصحافة سيث ستيرن التحقيق بأنه "هراء"، مؤكدًا أن قانون مكافحة الاحتكار يعترف بالاستثناءات التي يكفلها التعديل الأول للدستور.
ويشير تقرير واشنطن بوست إلى مفارقة تتمثل في أن ترمب، الذي يخوض خصومة مستمرة مع مختلف وسائل الإعلام، تربطه في المقابل علاقات وثيقة بشبكة "فوكس نيوز" وبقيادة شركة "سكاي دانس" الجديدة المالكة لشبكتي "سي بي إس" و"سي إن إن".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة