قطر
سياسة

من النشاط ضد الفصل العنصري إلى نوبل للسلام.. مسيرة الحقوقية نافي بيلاي تتوج بجائزة دولية

الجزيرة١١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٣ ص0 مشاهدة
من النشاط ضد الفصل العنصري إلى نوبل للسلام.. مسيرة الحقوقية نافي بيلاي تتوج بجائزة دولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نافي بيلاي.. مسيرة حقوقية تتوج بجائزة نوبل" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعد نافي بيلاي قاضية وحقوقية جنوب أفريقية بارزة، وتبرز كواحدة من أهم المدافعين عن حقوق الإنسان وسيادة القانون الدولي. تولت عددًا من أبرز المناصب القضائية والحقوقية الدولية طوال مسيرتها التي امتدت من المحاكم الجنائية الدولية إلى المؤسسات الأممية المعنية بحقوق الإنسان والتحقيق في الانتهاكات والجرائم الدولية، وتوجت هذه المسيرة الحافلة بالحصول على جائزة نوبل للسلام لعام 2026 تقديرًا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي ومساهماتها الاستثنائية في ترسيخ العدالة والمساءلة عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية.

وُلدت نافانيثيم بيلاي، المعروفة باسم نافي بيلاي، عام 1941 في مدينة دوربان بإقليم ناتال في جنوب أفريقيا، لعائلة من أصول هندية تاميلية، ونشأت في ظل نظام الفصل العنصري الأبارتايد الذي فرض تمييزًا قانونيًا واجتماعيًا ضد السكان غير البيض، مما ساهم في تشكيل وعيها بقضايا العدالة والمساواة.

حصلت على بكالوريوس الآداب عام 1963 وبكالوريوس القانون عام 1965 من جامعة ناتال، ثم نالت درجة الماجستير عام 1982 والدكتوراه في العلوم القانونية عام 1988 من جامعة هارفارد بالولايات المتحدة، لتصبح أول امرأة من جنوب أفريقيا تحصل على الدكتوراه في القانون من تلك الجامعة.

بدأت بيلاي مسيرتها القانونية بالدفاع عن المعتقليين والنشطاء السياسيين ومناهضي نظام الفصل العنصري، وفي عام 1967 أصبحت أول امرأة تفتتح مكتبًا خاصًا للمحاماة في إقليم ناتال. وخلال عقود عملها، دافعت عن شخصيات بارزة مثل نيلسون مانديلا وفيلس نايدو وسثس كوبر، وأسهمت عام 1973 في انتزاع حق السجناء السياسيين في سجن روبن آيلاند بالحصول على استشارات قانونية، كما شاركت عام 1985 في تأسيس منظمة إيكوالتي ناو، وعُيّنت عام 1995 قاضية في المحكمة العليا بجنوب أفريقيا من قبل الرئيس نيلسون مانديلا.

تولت بيلاي مناصب دولية عديدة؛ حيث انتخبتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1995 قاضيةً في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا واستمرت حتى عام 2003، وشغلت رئاستها بين 1999 و2003. وفي عام 2003، انتُخبت قاضيةً في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قبل أن تستقيل عام 2008 لتتولى منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان حتى عام 2014. وترأست بين عامي 2021 و2025 لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة التي اتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، وعملت قاضية خاصة في محكمة العدل الدولية في القضية التي رفعتها غامبيا ضد ميانمار.

أثار فوزها بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، المعلن في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، موجة من الانتقادات والاتهامات في الأوساط الإسرائيلية على خلفية ترؤسها لجنة التحقيق الدولية بشأن قطاع غزة، حيث وجه لها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزارة الخارجية الإسرائيلية اتهامات حادة بالتعصب وتحيز والترويج لما وصفوه بكذبة الإبادة الجماعية.

شارك الخبر: