انخفاض أسعار النفط ينعش الأسهم والسندات وسط تحديات الديون وتمويل الذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان "تراجع النفط يمنح الأسهم والسندات متنفساً وسط مخاوف الديون والذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت الأسهم العالمية ارتفاعاً محدوداً، الجمعة، مدعومة بتراجع أسعار النفط وانحسار الضغوط على السندات الحكومية، وذلك إثر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن واشنطن لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل، مما أدى إلى تخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
وأوضحت وكالة رويترز أن الأسواق ظلت في حالة حذر مستمر في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وموجة جديدة من إصدارات الديون المخصصة لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي. وشهدت الأسهم الأوروبية صعوداً في التعاملات المبكرة، بينما أشارت العقود الآجلة الأمريكية إلى تحقيق مكاسب في وول ستريت. وتراجع خام برنت إلى 103.50 دولارات للبرميل بعد أن كان قد ارتفع بأكثر من 4% في الجلسة السابقة. وفي آسيا، ارتفع مؤشر إم إس سي آي لأسهم المنطقة باستثناء اليابان بنسبة 0.5%، غير أنه ظل متجهاً نحو تسجيل خسارة أسبوعية بحوالي 0.7%، في حين استقر مؤشر نيكاي الياباني.
وفيما يخص قطاع الذكاء الاصطناعي، واجهت أسهم شركات الرقائق ضغوطاً ناجمة عن مخاوف تتعلق بتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وربحيتها. ونقلت رويترز عن شركة أوبن إيه آي إبلاغها للمستثمرين بأن إيراداتها السنوية المحسوبة وفق وتيرة سبتمبر/أيلول قد بلغت نحو 50 مليار دولار، وهو ما جاء دون التقديرات السابقة، بينما أشارت بلومبرغ إلى إمكانية وصول الشركة إلى 70 مليار دولار أو تجاوز هذا الرقم مع نهاية العام.
وأشار فلوريان يلبو، رئيس قسم الاقتصاد الكلي لدى لومبارد أودييه، إلى أن المستثمرين باتوا أكثر انتقائية في تقييم شركات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع عودة الطلب على السندات الحكومية ذات العوائد المرتفعة. وتستعد شركات سبيس إكس وبرودكوم وأوراكل لجمع مليارات الدولارات بهدف شراء رقائق متقدمة، بينما تخلت شركة فيرموس الأسترالية، المدعومة من إنفيديا، عن خطة طرح عام أولي بقيمة 5 مليارات دولار بسبب تقلبات الأسواق مفضلة التمويل الخاص.
من جانبها، ترى شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو، أن الارتفاع في عوائد السندات طويلة الأجل ليصل إلى مستويات قياسية منذ عقود يجعل تكلفة تمويل نمو شركات الذكاء الاصطناعي أعلى، وتزيد من أهمية قوة الميزانيات العمومية وجودة الأرباح المستقبلية.
وفي أسواق السندات، تراجعت تكاليف الاقتراض الحكومي في أوروبا عقب موجة بيع حادة غذتها مخاوف التضخم والمالية العامة الفرنسية، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بصورة طفيفة بعد تراجعها الخميس. وبلغ فارق العائد بين السندات الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات نحو 136 نقطة أساس، متجهاً للانخفاض بنحو خمس نقاط خلال الأسبوع. وتواجه فرنسا ضغوطاً متصاعدة بسبب الدين العام وعجز الموازنة والضبابية السياسية قبيل انتخابات 2027، بينما أسهم ارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات رفع الفائدة في استمرار موجة بيع عالمية للسندات دفعت بتكاليف الاقتراض نحو مستويات مرتفعة.
أما على صعيد العملات والمعادن، فقد حافظ الدولار على قوته بينما اتجه اليورو لتسجيل خامس خسارة أسبوعية على التوالي متداولاً قرب 1.123 دولار، وهو ما يقارب أدنى مستوياته في 17 شهراً وسط القلق بشأن الديون الفرنسية. وفي المقابل، صعد الذهب بأكثر من 1% ليبلغ نحو 4191 دولاراً للأونصة، مدعوماً بالتراجع الطفيف للدولار وانخفاض أسعار النفط. ورغم حالة الياح التي وفرها تراجع أسعار الطاقة، بقيت الأسواق محاصرة بضغط ارتفاع تكاليف الاقتراض واحتياجات تمويل الذكاء الاصطناعي والمخاطر المالية الأوروبية.
اقتصاد
تكنولوجيا
سياسة
تكنولوجيا