أبعاد الغارة الإسرائيلية على مطار أبو الظهور ورسائلها الموجهة إلى أنقرة ودمشق


هذا الخبر بعنوان "رسالة لأنقرة أم كبح لدمشق؟.. ماذا وراء الغارة الإسرائيلية على مطار أبو الظهور؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصاعدت المخاوف من اتساع نطاق التوتر في سوريا عقب غارة إسرائيلية استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب. وجاءت هذه التطورات في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية وإدانة دمشق لها، بالتزامن مع تحذيرات أمريكية أكدت أن التصعيد لا يخدم الاستقرار الإقليمي، مما فتح الباب أمام تساؤلات حول أهداف إسرائيل ورسائلها إلى سوريا وتركيا وحدود قدرة واشنطن على احتواء التوتر.
وأوضح الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى، في حديثه لبرنامج «ما وراء الخبر»، أن إسرائيل تتحرك بناءً على عدة دوافع أبرزها رفض أي تموضع عسكري تعتبره معادياً لها، مشيراً إلى أن تل أبيب لا تريد أي تموضع عسكري تركي في البلاد. وأضاف أن إسرائيل تتعامل مع التهديدات وفق مقاربة عسكرية بعد أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وأن استهداف مطار قريب من الحدود التركية يحمل رسالة مباشرة إلى أنقرة بشأن النفوذ العسكري. واعتبر الكاتب والباحث السياسي أحمد مظهر سعدو أن الغارة تمثل تحذيراً للنفوذ التركي في شمال سوريا ورسالة للحكومة السورية بشأن محاولات إعادة تأهيل المطارات وبناء القدرات العسكرية والدفاع الجوي.
من جانبها، أكدت المديرة الأولى في مركز صوفان للدراسات بنيويورك كارولين روز أن الولايات المتحدة ترى أن الهجوم يزيد التصعيد ويزعزع الاستقرار، مؤكدة أن واشنطن لا تريد احتكاكاً بين إسرائيل وتركيا أو نشوب نزاع جديد. وأوضحت أن واشنطن تحاول الحفاظ على التوازن في علاقاتها مع تركيا وإسرائيل مع التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وفي سياق متصل، أشار مهند مصطفى إلى أن إسرائيل تختبر تدريجياً رد الفعل التركي على عملياتها، لافتاً إلى أن قوة تركيا العسكرية والاقتصادية تجعل إسرائيل حذرة، وأن الولايات المتحدة تبقى العامل الأبرز الذي يحد من توسيع العمليات الإسرائيلية رغم عدم قدرتها على إجبار إسرائيل على الانسحاب من جنوب سوريا. وبدوره، استبعد أحمد مظهر سعدو اندلاع حرب مباشرة بين تركيا وإسرائيل نظراً لعضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي وعلاقاتها القوية مع الولايات المتحدة.
يُذكر أن مطار أبو الظهور العسكري يقع على بُعد نحو 5 كيلومترات من الحدود السورية التركية دون أن تعلن إسرائيل رسمياً مسؤوليتها عن الغارة. وقد اعتبرت الخارجية السورية الهجوم انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد، بينما وصف المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك الغارة بأنها استفزاز وتصعيد غير ضروري.
منوعات
سياسة
سياسة
سياسة