ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد: تقييد التدفقات الأمنية يفاقم مأساة الضحايا في البحار


هذا الخبر بعنوان "ميثاق أوروبي للهجرة بوجهين.. عبور أقل ووفيات أكثر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رغم إعلان قادة الاتحاد الأوروبي الحرب ضد شبكات تهريب البشر وتطبيق الميثاق الجديد للهجرة واللجوء منذ يونيو/حزيران الماضي، فإن السياسات الجديدة لم توقف نزيف الموت في البحر المتوسط، بالرغم من تراجع التدفقات عبر الحدود.
وأثبتت الأحداث المأساوية التي رافقت العبور الكبير للجيب الإسباني (سبتة) وجود صور متناقضة خلف الميثاق الأوروبي الجديد، حيث أدت القيود الأمنية المشددة إلى انفجار غير متوقع على الحدود بينما استمرت الكلفة الإنسانية في حصد أرواح المهاجرين وسط صمت رسمي أوروبي.
وتتوالى عمليات الإنقاذ والانتشال بشكل يومي؛ فقد أعلنت منظمة "إيمرجنسي" الإيطالية عن إنقاذ 50 مهاجرا وانتشال 7 جثث قبالة السواحل الليبية، وأنقذت سفينة "أوشن فايكينغ" التابعة لمنظمة "إس أو إس ميديتيراني" 55 مهاجرا وعثرت على 11 جثة قبالة ليبيا. كما أنقذت سفينة "سي ووتش 5" التابعة لمنظمة "سي ووتش" الألمانية 6 مهاجرين وأبلغت عن 14 جثة طافية. وفي الطريق الأطلسي، أنقذ خفر السواحل الموريتاني 42 مهاجرا، بينما أنقذت السلطات الفرنسية نحو 100 مهاجر في بحر المانش. وفي السياق ذاته، تبلغ منصة "هاتف الإنذار" ومنظمة "تقرير قوارب بحر إيجه" باستمرار عن مئات المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل.
ويوضح الخبير التونسي في قضايا الهجرة واللجوء رمضان بن عمر أن الاتحاد الأوروبي تجاهل الكلفة الإنسانية الباهضة لسياساته، معتمدا على مذكرات موقعة مع دول مثل تونس وموريتانيا ولبنان ومصر لكبح التدفقات وتحويل الضحايا إلى أرقام في الحملات الانتخابية.
وكشف تقرير وكالة "فرونتكس" الصادر في 14 أغسطس/آل الجاري عن تراجع عمليات العبور غير القانونية بنسبة 37% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، مع تسجيل نحو 61 ألف حالة، وتصدر طريقي شرق ووسط المتوسط كأكثر الطرق نشاطا وخطورة.
ورغم ذلك، يواصل المهاجرون محاولات العبور عبر تكتيكات تمثل شكلا من أشكال المقاومة لعسكرة الحدود وتشتيت منظومات الردع، خصوصا مع استمرار نظام التأشيرات غير العادل، في حين ينص الميثاق الأوروبي الجديد على إجراءات مشددة للضبط والترحيل وتوسيع قوائم "الدول الآمنة" وإنشاء مراكز ترحيل في دول ثالثة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة