قطر
اقتصاد

رحلة الإبداع الزراعي في عُمان: كيف تحول "جبل السعتر" من خطورة الجبال إلى مدرجات خضراء؟

الجزيرة٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٥١ ص0 مشاهدة
رحلة الإبداع الزراعي في عُمان: كيف تحول "جبل السعتر" من خطورة الجبال إلى مدرجات خضراء؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من مخاطر الجبال إلى مدرجات خضراء.. قصة نجاح "جبل السعتر" في عُمان" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في أعالي جبال وادي السحتن بسلطنة عُمان، كان علي الخاطري وإخوته يتسلقون المنحدرات الوعرة بحثا عن "السعتر"، كما يسمي العُمانيون الزعتر البري. كانوا يقضون ساعات طوالا في الصعود بين الصخور، ويخاطرون بحياتهم على حواف المنحدرات، وأحيانا يضطرون إلى المبيت في أعالي الجبال الشاهقة لجمع أغصان النبتة.

وفي إحدى تلك الرحلات، خطرت لهم فكرة نقل الزعتر من الجبل لتخفيف المشقة. حملوا 5 شتلات إلى قرية الروغ وغرسوها فنجحت التجربة، ومع مرور السنين زادت المساحة حتى غدا المكان مدرجات خضراء تكسو سفح الجبل ومزارا يقصده الزوار. يقول الخاطري للجزيرة نت إن المزرعة تضم اليوم أكثر من 100 ألف شتلة على مساحة تقارب 8 أفدنة أو تزيد.

يقع وادي السحتن في ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة، وهو أحد الأودية الكبرى على السفوح الشمالية لسلسلة جبال الحجر الغربي، ويشرف عليه من الشمال الغربي جبل شمس أعلى قمة في سلطنة عُمان. ومن قرى الوادي قرية الروغ، مهد مزرعة "جبل السعتر" التي أصبحت من أكبر المزارع المتخصصة في زراعة الزعتر.

صمم الخاطري المزرعة على هيئة مدرجات هندسية متتالية تحاكي البيئة الجبلية، ويعتمد في الإكثار على الترقيد الهوائي. وقد بلغ إنتاج المزرعة نحو 80 كيلوغراما شهريا تزود به بعض الشركات والزوار في السوق المحلية، إضافة إلى عرض الشتلات والعسل المحلي.

وباتت المزرعة وجهة لمحبي الطبيعة والمشي ضمن السياحة الزراعية، حيث تستقبل المزرعة فعاليات جماعية ورحلات ميدانية للتعريف بالنبتة وتشجيع السياحة الداخلية. وتستعد المزرعة لمرحلة جديدة تتضمن إضافة مقهى ومعرض لبيع المنتجات لتصبح وجهة سياحية واقتصادية بارزة في السلطنة.

شارك الخبر: