قطر
سياسة

مخاطر التصعيد في الجنوب السوري: هل تؤدي الإجراءات العسكرية الإسرائيلية إلى انفجار مرتقب؟

الجزيرة٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٩ ص0 مشاهدة
مخاطر التصعيد في الجنوب السوري: هل تؤدي الإجراءات العسكرية الإسرائيلية إلى انفجار مرتقب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يدفع فائض القوة الإسرائيلي الجنوب السوري إلى الانفجار؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواصل الآليات الإسرائيلية أعمال الحفر ورفع السواتر الترابية في محيط بلدة العشة بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك في إطار مشروع "سوفا 53". ولم يكن الشاب أحمد كبول، بحسب ما أفاد به مراسل "سوريا الآن"، بالقرب من موقع عسكري حين تعرض للإصابة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي واحتجازه في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، وهو من ذوي الإعاقة، قبل أن يُعلن عن الإفراج عنه لاحقاً. وفي السياق ذاته، أفاد مراسل "سوريا الآن" باستهداف الأراضي الزراعية غربي قرية عابدين في ريف درعا الغربي بقذائف هاون، بينما أشارت "الإخبارية السورية" إلى سقوط قذيفتي مدفعية على تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي.

هذه الأحداث تتجاوز كونها مجرد إصابات أو قصفاً موضعياً، إذ يتحول التنقل اليومي والوصول إلى الحقول والقرى إلى مسار محفوف باحتمال التفتيش والاحتجاز وإطلاق النار، مما يغير المعنى الحقيقي للمكان ويجعله جزءاً من الحسابات العسكرية. وفي هذا السياق، حذر عريب الرنتاوي، مستشار مركز القدس للدراسات السياسية، خلال حديثه لبرنامج "موازين"، من أن مظاهر القهر واستباحة السيادة قد تُنتج بيئة من الغضب والرفض يصعب التنبؤ بمآلاتها، مشيراً إلى أن التكرار المستمر للاحتكاك العسكري يؤثر بعمق على علاقة السكان بأرضهم ومفهوم الأمن لديهم.

وتشير ورقة منشورة لمركز الجزيرة للدراسات بعنوان "سوريا في مواجهة التحدي الإسرائيلي: الخيارات وآفاق التفاوض" إلى أن إسرائيل تسعى عبر توغلاتها ومواقعها خارج خط فض الاشتباك إلى تكريس تفوقها العسكري والضغط على دمشق، بينما تفضل دمشق المسار الدبلوماسي سعياً للوصول إلى اتفاق أمني يفضي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد ديسمبر/كانون الأول 2024 دون الانزلاق إلى صدام عسكري واسع.

من جانبها، وثقت منظمة العفو الدولية انتهاكات جسيمة تشمل التدمير المتعمد لمنازل المدنية وتجريف الأراضي الزراعية في محافظة القنيطرة، إضافة إلى رصد إقامة قواعد عسكرية جديدة منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، مؤكدة أن هذه الإجراءات تستوجب التحقيق بوصفها جرائم حرب. ومع استمرار سياسة إدارة الاحتكاك والتوغلات المحدودة، يبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كانت هذه التحصينات ستنجح في فرض أمن مستدام، أم أنها ستراكم مزيداً من الاحتقان والتوتر في المستقبل.

شارك الخبر: