ملاحقات قضائية دولية تلاحق جنوداً إسرائيليين على خلفية حرب غزة


هذا الخبر بعنوان "جرائم الحرب في غزة تفتح باب الملاحقة الدولية لجنود إسرائيليين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يكن الجندي الإسرائيلي يوفال فاغداني يتوقع أن تُلقي إجازته في البرازيل بظلالها لتتحول إلى مطاردة قضائية، وذلك بعد مغادرته قطاع غزة إثر مشاركته في المعارك هناك. ففي يناير/كانون الثاني 2025، وصل فاغداني إلى البرازيل لقضاء عطلته، قبل أن يضطر لمغادرة البلاد على متن أول رحلة جوية، إثر صدور أمر قضائي من محكمة فيدرالية بفتح تحقيق ضده وتوقيفه، بناءً على شكوى جنائية تقدمت بها مؤسسة "هند رجب" البلجيكية تتهمه فيها بارتكاب جرائم حرب.
هذه الحالة لم تكن بمعزل عن مسار متصاعد يستهدف ملاحقة جنود الاحتلال خارج حدود إسرائيل، مستفيدين من مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يمنح بعض الدول صلاحية التحقيق في جرائم دولية جسيمة ولو ارتكبت خارج أراضيها. وعلى مدار عقود، اعتمدت إسرائيل على قضاءها ومؤسستها العسكرية كخط دفاع أساسي عن ضباطها وجنودها، حيث كانت التحقيقات الداخلية تُختتم غالباً بإغلاق الملفات أو اعتبار الانتهاكات أخطاء عملياتية أو مخالفات تأديبية.
لكن اتساع نطاق التوثيق الرقمي والوسائط التي نشرها الجنود بأنفسهم خلال الحرب على غزة وضع آليات المساءلة الداخلية أمام اختبارات غير مسبوقة. وفي هذا السياق، ساهمت منشورات الجنود على شبكات التواصل الاجتماعي، كحالة الجندي روم كوفتون في تشيلي أو الجندي أوران روبين في اليونان، في تقديم أدلة تُستخدم من قِبل مؤسسات حقوقية مثل مؤسسة "هند رجب" وشبكة العمل القانوني العالمي لتحريك دعاوى قضائية وشكاوى أمام سلطات دول متعددة كبلجيكا وهولندا والبرازيل.
ورغم أن نسبة قليلة فقط من هذه الشكاوى قد أفضت إلى إجراءات جوهرية مثل فتح التحقيقات أو الاستجواب، ولم تصل حتى الآن إلى مرحلة إصدار إدانة أو لائحة اتهام قضائية فعلية في الخارج، إلا أن هذه الملاحقات باتت تفرض قيوداً وتحديات جديدة على حرية سفر وتنقل الجنود الإسرائيليين بعد انتهاء خدمتهم العسكرية.
سياسة
سياسة
تكنولوجيا
سياسة