موجة الجفاف تضرب الثروة الحيوانية في السودان وتخلف خسائر واسعة وتراجعاً في الصادرات


هذا الخبر بعنوان "الجفاف يهدد ثروة السودان الحيوانية.. نفوق وخسائر تضغط على المربين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه قطاع الثروة الحيوانية في السودان تهديدات خطيرة بسبب الجفاف وشح الأمطار المرتبطين بظاهرة النينيو، مما أدى إلى نفوق أعداد من الماشية جوعا وعطشا في عدة ولايات وتراجع الإنتاج الزراعي والحيواني.
وتشير البيانات الرسمية وغير الرسمية إلى أن حجم الثروة الحيوانية يقدر بين 111 إلى 140 مليون رأس حتى نهاية عام 2025، حيث يسهم هذا القطاع بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر دخلا لنحو 40% من السكان. في السياق ذاته، تراجعت عائدات الصادرات إلى نحو 471 مليون دولار في عام 2025 مقارنة بـ 535 مليون دولار في 2024، متأثرة بتداعيات الحرب والاضطرابات الأمنية التي أعاقت سلاسل الإمداد.
وأوضح مسؤول المراعي الطبيعية والأعلاف في وزارة الثروة الحيوانية السودانية، هشام إبراهيم، أن ظاهرة النينيو أدت إلى تراجع معدلات الأمطار في 10 ولايات بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب الماضيين، مما تسبب في تدهور المراعي الطبيعية ونقص المياه وضعف صحة الحيوانات.
من جانبها، أعربت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) عن قلقها البشري والغذائي، وأشار مدير مكتب الطوارئ والقدرة على الصمود في المنظمة، رين بولسن، خلال زيارته إلى ولايات الخرطوم والنيل الأبيض وسنار، إلى تراجع هطول الأمطار بنسبة تصل إلى 40%، تزامنا مع إطلاق حملة وطنية لتطعيم نحو 9 ملايين رأس من الماشية.
وفي مناطق مختلفة، أكد المربون مثل حسن الحاج من ولاية النيل الأبيض وإبراهيم آدم من شمال كردفان أن ارتفاع أسعار الأعلاف ونقص المراعي أجبرهم على بيع ماشيتهم بأسعار منخفضة أو مواجهة خطر الهزال والنفوق، وسط توقعات بخسائر اقتصادية كبيرة تجاوزت مليار دولار.
ولمواجهة هذه الأزمة، دعا الخبير في اقتصاديات الثروة الحيوانية عمر محمدين إلى تنفيذ حزمة من التدابير الطارئة تشمل تأمين مسارات الترحال، إقامة السدود والحفائر المائية، توزيع الأعلاف المركزة، وتنظيم حملات التحصين البيطرية بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد