قطر
اقتصاد

لماذا تظل أسعار النفط أعلى من 100 دولار رغم تعافي صادرات الشرق الأوسط؟

الجزيرة٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٣ ص0 مشاهدة
لماذا تظل أسعار النفط أعلى من 100 دولار رغم تعافي صادرات الشرق الأوسط؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "5 أسباب تبقي النفط فوق 100 دولار رغم زيادة صادرات الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم ينهِ تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط موجة الغلاء التي أشعلتها حرب إيران، فأسعار الخام لا تزال تحوم حول 100 دولار للبرميل، بينما تواجه الأسواق نقصا في الوقود وتراجعا في المخزونات، إلى جانب مخاطر تعطل الشحن وتجدد القتال، وهي عوامل تجعل استعادة الإمدادات وحدها غير كافية لخفض الأسعار.

ويبلغ سعر خام برنت القياسي إلى غاية كتابة هذا التقرير 101.6 دولار للبرميل، في حين يناهز سعر خام غرب تكساس 89.6 دولار. وبحسب بلومبيرغ، اقتربت تدفقات الخام من المنطقة من مستويات ما قبل الحرب، لكن الأسعار بقيت أعلى بنحو 40% مقارنة ببدايتها، وتفسر الوكالة في تقرير نشرته أمس الأحد هذا التباعد بخمسة عوامل.

الخوف من التصعيد
تتمثل العقبة الأولى في استمرار احتمال تجدد المواجهات، وتقول بلومبيرغ إن إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات إضافية وقوات إلى الخليج، واستمرار الاعتداءات على السفن، يبقيان مخاطر الإمدادات حاضرة، لذلك، لا تتعامل السوق مع عودة الشحنات باعتبارها ضمانا لاستمرار وصولها، خصوصا مع بقاء الخلافات بشأن إنهاء الحرب من دون تسوية.

وتوضح بيانات وكالة الطاقة الدولية حجم حساسية السوق لهذه المنطقة، فقد عبر مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل يوميا من الخام والمنتجات النفطية خلال 2025، بما يقارب ربع تجارة النفط المنقولة بحرا، وقدرت الوكالة الطاقة المتاحة لإعادة توجيه الخام عبر مسارات بديلة بنحو 3.5 إلى 5.5 ملايين برميل يوميا فقط.

كلفة الوصول
أما العقبة الثانية فهي كلفة نقل البراميل، فوفق بلومبيرغ، لا تزال بعض الشحنات تعتمد على رحلات قصيرة عبر المضيق، ونقل النفط بين السفن، ومسارات غير معتادة، ووصلت أجور نقل الخام من الخليج إلى الصين إلى أكثر من 1.2 مليون دولار يوميا، مما يرفع كلفة وصوله حتى عندما تكون الكميات متاحة.

ويشير ذلك إلى أن تعافي الصادرات يمكن أن يتزامن مع استمرار اختناقات النقل، ورصدت وكالة الطاقة الدولية في تقرير سبتمبر/أيلول ارتفاعا حادا في تكاليف الناقلات، مرتبطا بالمخاطر الأمنية وقوة الطلب على السفن، إلى جانب تحول الطلب نحو خامات حوض الأطلسي لتعويض اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط وروسيا.

مخزونات أقل وديزل شحيح
تراجعت المخزونات النفطية العالمية المرصودة بمقدار 507 ملايين برميل منذ فبراير/شباط وحتى أغسطس/آب، بمتوسط سحب بلغ 2.8 مليون برميل يوميا، منها 95 مليون برميل خلال أغسطس/آب وحده، حسب تقرير وكالة الطاقة الدولية.

وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، في تقريرها الصادر في سبتمبر/أيلول، استمرار انخفاض المخزونات العالمية حتى نهاية 2026، بما يدعم الأسعار، كما افترضت بقاء بعض القيود على صادرات الشرق الأوسط حتى نهاية العام، واستمرار إنتاج الخام بالمنطقة دون متوسطاته السابقة للحرب حتى الربع الثاني من 2027.

أزمة التكرير
لا تكفي زيادة الخام لتوفير الديزل إذا كانت المصافي أو صادرات الوقود معطلة، وأكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الجمعة الماضية أن صادرات الخام تعافت بدرجة كبيرة، بينما بقيت تدفقات المنتجات المكررة مقيدة بشدة، وزادت الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية الضغوط.

ولمواجهة هذه الضغوط، أعلنت مجموعة السبع وشركاؤها في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول طرح 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، خلال 4 أشهر، وتتضمن الخطة الإفراج عن كميات كبيرة من الديزل في أول 20 يوما، مع بحث سحب إضافي عند الحاجة.

التحوط من التضخم
نقلت بلومبيرغ عن متعاملين قولهم إن النفط عاد إلى دائرة التحوط من التضخم مع ارتفاع عوائد السندات، وقد يضيف هذا الطلب الاستثماري دعما للأسعار، حتى دون زيادة الاستهلاك الفعلي.

شارك الخبر: